اشتبك محتجون ألمان وأوروبيون يعارضون سياسات التقشف، أمس، مع شرطة مكافحة الشغب قرب المقر الجديد للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، ما أدى إلى إصابة 90 شرطياً.
وأشعل المحتجون النار في متاريس وسيارات، ليغطي الدخان على الاحتفال بافتتاح مبنى البنك المركزي الأوروبي الشاهق، الذي بلغت كلفة بنائه مليار يورو.
وذكرت الشرطة أن نحو 90 شرطياً أصيبوا من جراء إلقاء حجارة عليهم. وقال بعض المحتجين إنهم أصيبوا عندما استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل.
وأشعلت النيران في سبع سيارات للشرطة، وأغلقت شوارع بإطارات وصفائح قمامة أشعلت فيها النيران، ولحقت أضرار بمتاجر في وسط المدينة. وتصاعد دخان أسود كثيف أمام أبراج البنك المركزي الأوروبي، وفي وسط فرانكفورت. واستخدمت الشرطة مدافع المياه في محاولة لفتح ممر وسط المحتجين، الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء، إلى مدخل المبنى الذي أغلق من الشارع بمتاريس وضعتها الشرطة. وجرى اعتقال 5 أشخاص.
وقال منظمو الاحتجاج إن ما يقدر بنحو 10 آلاف متظاهر شاركوا في التجمع الحاشد، وإن آلافاً جاءوا إلى العاصمة المالية الألمانية من مناطق أخرى في أوروبا. وتجمع آلاف المتظاهرين بدعوة من تحالف «بلوكابي» المناهض للرأسمالية الذي يضم عدة حركات احتجاجية ونقابات وأحزاب سياسية، وذلك بمناسبة افتتاح المقر الجديد للبنك الذي كلّف بناؤه 1.3 مليار يورو.
وكانت هذه المؤسسة النقدية نقلت منذ نهاية نوفمبر الماضي مكاتبها إلى مقرها الجديد الواقع على نهر الماين الذي يعبر فرانكفورت، والمؤلف من برجين حديثين من الزجاج يلتقيان في القمة، في حين كان المقر القديم يقع في حي شعبي.
وترى هذه المنظمات أن البنك المركزي الأوروبي مهندس إجراءات التقشف في الميزانيات التي فرضت على بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها اليونان.
