مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
اتهمت روسيا أمس أوكرانيا بانتهاك اتفاقيات السلام بعد القانون الذي تبناه برلمان أوكرانيا ويمنح مزيداً من الحكم الذاتي للمنطقتين الانفصاليتين في شرق البلاد وذلك بالموازاة مع احتفالها بالذكرى الأولى لضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا وسط انتقادات من منظمة العفو الدولية بانتهاكات لحقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن «البرلمان الأوكراني اتخذ قراراً يعني إعادة صياغة الاتفاق أو لنقول الأمور بشكل أبسط ينتهك الاتفاق بشكل فاضح». معتبراً أن «كييف تسعى عملياً إلى إبدال جميع المنتخبين من الشعب بأشخاص آخرين»، مشيراً إلى أنه لن يمنح أي وضع خاص إلى المناطق الانفصالية إلا بعد تنظيم انتخابات محلية وفق القانون الأوكراني تحت إشراف مراقبين مستقلين.
وأضاف لافروف «في النهاية لن يدخل القانون بشأن الوضع الخاص لمناطق الشرق (الأوكراني) حيز التنفيذ إلا عندما تبدو إدارتها مقبولة من كييف»، لكن أوكرانيا أكدت من جهتها أن هذا القانون متوافق مع اتفاقات مينسك.
ميليشيا ذاتية
ويضع مشروع القانون الذي أقره البرلمان الأوكراني الثلاثاء قائمة بالمناطق التي ستحظى بـ«وضع خاص» تم تبني مضمونه في سبتمبر. ويسمح هذا الوضع خصوصاً بتشكيل ميليشيا ذاتية وإعطاء وضع تفضيلي للغة الروسية التي تتكلمها الغالبية السكانية. لكن هذه المناطق لن تستطيع الحصول على هذا الوضع إلا بعد تنظيم انتخابات محلية.
وقد ندد المتمردون الموالون لموسكو في شرق أوكرانيا بربط «الوضع الخاص» بإجراء انتخابات بشروط مفروضة برأيهم من قبل كييف. ورد أحد مسؤولي جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد دنيس بوشيلين «انه انتهاك تام لاتفاقات مينسك».
احتفالات
إلى ذلك، احتفلت أمس روسيا بالذكرى الأولى لضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا وسيقام حفل موسيقي مخصص لأحداث مارس 2014 في الميدان الأحمر في موسكو بعد ظهر اليوم. وأكدت روسيا التزامها تجاه القرم بإعلانها حشد عسكري على أراضيها كما تعهدت بضخ الأموال لدعم الاقتصاد المحلي ومساعدة السكان البالغ عددهم نحو مليوني نسمة نحو 60 بالمئة منهم من أصل روسي.
في الأثناء، انتقدت منظمة العفو الدولية ما اعتبرته انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم.
وحسب المنظمة في بيان لها في العاصمة الأوكرانية كييف فإن «الحكومة الحالية في شبه جزيرة القرم تشيع جواً من الخوف». وأكدت المنظمة أنه تم اختطاف سبعة أشخاص على الأقل أغلبهم من تتار القرم خلال عام واحد من ضم شبه الجزيرة إلى روسيا.
وينتقد الغرب ضم شبه جزيرة القرم الذي تم في الثامن عشر من مارس عام 2014، معتبراً إياه مخالفاً للقانون الدولي في حين تصر روسيا على أن مواطني القرم قرروا «العودة للوحدة مع روسيا» من خلال انتخابات حرة.
