تراجعت إيران عن تفاؤلها بخصوص التوصل إلى اتفاق نووي مع دول الغرب، بالتحدث عن خلافات، بعد يوم من تقدير الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن فرص التوصل إلى اتفاق في حدود 50 في المئة، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن حضور وزراء الدول الكبرى في هذه المرحلة لن يكون ضرورياً. وسط أنباء عن «تقدم كبير» بشأن المسائل التقنية.
وقلل ظريف، أمس، من فرص التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي خلال المفاوضات الجارية هذا الأسبوع في لوزان، معتبراً أن حضور وزراء الدول الكبرى في هذه المرحلة لن يكون ضرورياً.
وأدلى ظريف بهذا التصريح في ختام لقاء مع نظيرة الأميركي جون كيري استمر ساعتين بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
وقال وزير الخارجية الإيراني في هذا الصدد: «أعتقد أن وجود (الوزراء) لن يكون ضرورياً في هذه الجلسة لأنه يفترض بجميع وزراء خارجية الأطراف المتفاوضة الحضور حين يتم التوصل إلى حلول ونقترب من اتفاق».
وكرر «إنهم قد يأتون لكن لا أعتقد أن ذلك ضروري» لافتاً إلى «خلافات ونسعى إلى تقليصها بحلول مساء الخميس مع المديرين السياسيين لدول 5 1 الذين وصلوا إلى لوزان».
وأضاف الوزير الإيراني: «علينا إيجاد حلول. ومسألة الاتفاق تأتي عندما نضع هذه الحلول على الورق، ولكتابتها نحن بحاجة لخبراء أكثر من وزراء»، مشيراً إلى التفاصيل الدقيقة في المفاوضات والتفاصيل تحتاج دوماً لمزيد من العمل.
وسبق لقاء ظريف وكيري اجتماع تقني بين وزير الطاقة الأميركي آرنست مونيز ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي.
تقدّم كبير؟
وفي طهران، أكدت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم حصول «تقدم كبير» بشأن المسائل التقنية التي تم بحثها بين صالحي ومونيز، مؤكدة «أن جزءاً كبيراً من المسائل تم حله، فيما تتواصل في الوقت نفسه المحادثات السياسية في ما يتعلق بالعقوبات».
وكان صالحي أكد الثلاثاء الماضي التوصل إلى اتفاق على 90 في المئة من المسائل التقنية مع مونيز وأن الخلافات لا تتناول سوى «مسألة مهمة واحدة».
ولم تؤكد الناطقة باسم الخارجية الإيرانية تمديد المفاوضات أو تعلن عن جلسة محادثات جديدة الأسبوع المقبل. وقالت: «علينا التريث حتى اليوم الأخير لرؤية كيف تجري هذه الجلسة وما هو البرنامج المقبل».
في الأثناء، قال مسؤول أميركي كبير إن إيران والقوى العالمية الكبرى حققت تقدماً في تحديد خيارات فنية قد تشكل أساس اتفاق نووي طويل الأجل، لكن لاتزال هناك قضايا صعبة يجب تناولها.
وأضاف ذلك المسؤول أن أي اتفاق إطار يمكن التوصل إليه هذا الأسبوع يجب أن يتضمن تفاصيل مهمة بما في ذلك الأرقام، مؤكداً أنه «إذا تم التوصل لاتفاق.. فلا أرى أنه سيكون له معنى دون أن يتضمن أبعاداً تتعلق بالكم».
وكانت الولايات المتحدة أكدت أول من أمس فرص التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران بشأن ملفها النووي بنسبة 50 في المئة. وحددت إيران والقوى العظمى في مجموعة 5 1 مهلة حتى 31 الجاري للتوصل إلى اتفاق «سياسي» على أن تنجز بحلول الأول من يوليو كل التفاصيل التقنية لاتفاق نهائي يضمن عدم امتلاك طهران القنبلة الذرية، مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني.
