أقر البرلمان الأوكراني أمس مشروع قانون بمنح المناطق الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين في شرق أوكرانيا وضعاً خاصاً وحكماً ذاتياً محدوداً، بشرط إجراء انتخابات إقليمية هناك تحت سلطة أوكرانيا، في حين أعلنت موسكو أنها واصلت اختبار استعداد قواتها بناءً على أمر الرئيس فلاديمير بوتين، من خلال إجراء الكثير من المناورات واسعة النطاق بحراً وبراً وجواً، على خلفية الأزمة الأوكرانية، في وقت استبعد الكرملين إعادة شبه جزيرة القرم لأوكرانيا.

وقدم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مشروع القانون للبرلمان، قائلاً إنه مطلوب وفقاً لشروط اتفاق السلام الذي جرى التوصل إليه في مينسك عاصمة روسيا البيضاء الشهر الماضي.

وأقر البرلمان أيضاً نداء من بوروشينكو لمجلس الأمن لدعم إرسال قوة حفظ سلام إلى شرق أوكرانيا، حيث قتل الصراع أكثر من ستة آلاف شخص منذ تمرد الانفصاليين المؤيدين لروسيا ضد الحكومة الأوكرانية في أبريل.

في المقابل اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مشروع قانون منح وضع خاص لمناطق الانفصاليين في دونباس (الدونيتسك) غير كاف تماماً. ونقلت وكالة أنباء (إنترفاكس) أمس عن لافروف قوله إن النص المقدم من بوروشينكو يتعارض بصورة مبدئية مع اتفاقية مينسك.

من جهة اخرى أعلنت ناطقة باسم المفوضية الأوروبية امس ان المفاوضات بشأن امدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا التي تتم بوساطة من الاتحاد الأوروبي ستستأنف في بروكسل يوم الجمعة المقبل، قبل أسبوعين من موعد انتهاء العمل بالاتفاق الحالي.

إلى ذلك ذكرت وزارة الدفاع الروسية انه تم نقل الوحدات القتالية لأسطول بحر البلطيق والسلاح الجوي والمنطقة العسكرية الجنوبية في حالة جاهزية عالية للقتال لأغراض تدريبية. وتابعت ان الهدف من ذلك هو اختبار أشياء عدة من بينها حالة القوات وعمل المعدات التقنية.

يذكر أن بوتين حدد مواعيد المناورات في الفترة التي تتراوح بين السادس عشر والحادي والعشرين من الشهر الجاري.

وتعد هذه المناورات بمثابة رد فعل على تعزيز التواجد العسكري للغرب على الحدود الخارجية لروسيا من جانب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) على خلفية الأزمة الأوكرانية. وأوضحت الوزارة أنه من المقرر أن تغطي 50 طائرة ومروحية مسافة تتراوح بين 400 و4000 كيلومتر خلال 24 ساعة.

وأضافت ان نحو 38 ألف فرد من القوات الروسية يشاركون في هذه المناورات. وأشارت إلى أنه خلال المناورات سيتم اختبار ما يزيد على ثلاثة آلاف وحدة من وحدات التقنية العسكرية، من بينها الكثير من الدبابات. وتابعت انه يتم أيضاً اختبار 41 سفينة و15 غواصة و110 طائرات ومروحيات.

إلى ذلك، أكدت روسيا أمس انها لن تعيد شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا رغم تحذيرات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنهما لن يسقطا العقوبات التي فرضت على موسكو بسبب ضمها القرم قبل عام.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف «ليس هناك احتلال للقرم. القرم منطقة في روسيا الاتحادية وبالطبع قضية أراضينا ليست محل نقاش».