عقد وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف أمس جولة مفاوضات شاقة في سويسرا، على أمل التوصل إلى اتفاق تاريخي قبل نهاية مارس، حيث تحدثا عن وجود عقبات، فيما تأمل القوى الغربية بالحصول على تنازلات من طهران قد تساعد على التوصل إلى اتفاق سياسي هذا الأسبوع، كما حذر الأمير تركي الفيصل، أحد أبرز أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية من اتساع دائرة انتشار التكنولوجيا النووية.

والتقى وزيرا الخارجية مع الوفدين المرافقين لهما على مدى خمس ساعات في فندق بوريفاج بالاس في لوزان. وقال دبلوماسي أميركي إن كيري وظريف اللذين تقاربا بعض الشيء إثر أشهر من الاتصالات والمداولات بينهما، عقدا لقاء ثنائياً استمر 20 دقيقة، حيث تحدثا عن عقبات ما تزال تعطل الوصول إلى أي اتفاق.

لقاء اوروبي

وكان كيري عبّر أول من أمس عن أمله بأن يكون ذلك ممكناً في الأيام المقبلة، دون أن يخفي وجود خلافات كبيرة. وقال: «دعونا ننتهي من الملف النووي الإيراني الذي يشكّل توتراً للأسرة الدولية منذ عقد». وقبل ساعات من عقد هذا الاجتماع الإيراني-الأوروبي، حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني من أن الأسابيع المقبلة ستكون «حاسمة» من أجل «التوصل إلى تفاهم على اتفاق جيد». نقاط مهمة من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن «نقاطا مهمة» لا تزال بدون حل. واضاف للصحفيين في بروكسل: «نريد اتفاقا لكن فقط إذا كان الاتفاق قويا جدا. حدث تقدم لكن ما تزال توجد نقاط مهمة بدون حل».

تنازلات

في الأثناء، قال مسؤولون إن القوى الغربية تأمل بالحصول على تنازلات من طهران قد تساعد على التوصل إلى اتفاق سياسي في المحادثات النووية هذا الأسبوع، بعد أن عبّرت الولايات المتحدة والقوى الأوروبية عن استعدادها لحل وسط بشأن تعليق عقوبات الأمم المتحدة. وقال مسؤول غربي، بعد أن اشترط عدم نشر اسمه: «يجب أن يتبع الإيرانيون ذلك بتقديم تنازلات من جانبهم.. التنازلات معظمها حتى الآن من جانب أميركي».

موقف جديد

ورحب مسؤولون إيرانيون في أحاديث خاصة بموقف الولايات المتحدة وفرنسا الجديد من العقوبات الدولية خلال المحادثات.

وقال مسؤول إيراني كبير: «إيران تعلم أن الأمر لن يحصل بين عشية وضحاها، ولكن كونه موضع بحث في عواصم (القوى الست) ووجود تحرك، فهذا مؤشر إلى رغبتهم في حل القضية». إلى ذلك، اعلن رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ان النواب الايرانيين لن يفشلوا الاتفاق النووي الذي يتم ابرامه مع القوى الكبرى اذا وافق عليه المرشد الاعلى علي خامنئي.

حقوق

في الأثناء، قال الأمير تركي الفيصل، أحد أبرز أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إن «السعودية ودولاً أخرى ستسعى للحصول على أي حقوق ستمنحها القوى العالمية لإيران بموجب اتفاق نووي»، محذراً من اتساع دائرة انتشار التكنولوجيا النووية. ونقلت «بي.بي.سي» عن الأمير تركي قوله: «إذا كان لإيران القدرة على تخصيب اليورانيوم بأي مستوى، فإن السعودية لن تكون الوحيدة التي تطلب هذا الأمر».