قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعتزم التخلي عن خطط لخفض عدد قواتها في أفغانستان إلى 5500 جندي بنهاية العام الحالي، امتثالاً لتوصيات قادتها العسكريين الذين يريدون الاحتفاظ بمزيد من القوات هناك. فيما أفادت تقارير أن الحكومة الأفغانية استخدمت قبل أعوام مبلغ مليون دولار من صندوق تموله وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» لدفع فدية لتنظيم القاعدة مقابل الإفراج عن دبلوماسي.
ونسبت وكالة «أسوشيتد برس» التي أوردت الخبر إلى المسؤولين الذين لم تذكر أسماءهم، القول إن أوباما قد يستغل زيارة الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى واشنطن هذا الشهر لإعلان قراره بشأن الجدول الزمني الجديد للانسحاب.
وتدور حالياً في الولايات المتحدة نقاشات إزاء الإبقاء على عدد ثابت من قوات مكافحة الإرهاب في أفغانستان خلال العام الجاري، مع خيار يقضي ببقاء بعضها هناك حتى عام 2016 أو حتى بعد 2016 تقريباً.
2000
ويضطلع نحو ألفي جندي أميركي حالياً بمهام مكافحة الإرهاب، ويرى قادة عسكريون ضرورة مواصلة هذه القوات ملاحقة من تسميهم أسوشيتد برس فلول تنظيم القاعدة ومراقبة مقاتلي تنظيم داعش الذين يبحثون عن عناصر في أفغانستان لتجنيدهم.
وقال مسؤولون أميركيون على اطلاع بمجريات تلك النقاشات إنه لم يتضح بعد ما إذا كان البيت الأبيض سيوافق على خفض رمزي للقوات بحلول نهاية العام، أو الإصرار على إجراء تقليص كبير لها.
مبالغ أميركية
إلى ذلك، قالت «نيويورك تايمز» إن «الحكومة الأفغانية استخدمت قبل أعوام مبلغ مليون دولار من صندوق تموله «سي آي ايه» لدفع فدية قدرها خمسة ملايين دولار للقاعدة مقابل اطلاق سراح دبلوماسي اختطفه في باكستان».
وأوضحت ان زعيم تنظيم القاعدة في حينه اسامة بن لادن ساورته مخاوف بشأن مصدر الأموال التي حولت من حساب سري للحكومة الأفغانية. وبحسب الصحيفة الأميركية فإن «بن لادن خشي ان يتمكن الأميركيون من تتبع مسار هذه النقود او ان يكونوا قد دسوا سما فيها او مواد اشعاعية، ولذلك فقد طلب تحويلها الى عملة أخرى».
وأوضحت الصحيفة ان وحدة الكوماندوز الأميركية التي قتلت بن لادن في مخبئه في ابوت اباد قرب اسلام اباد في 2011 عثرت في اجهزة الكمبيوتر والوثائق التي صادرتها من المكان على رسائل تبادلها زعيم تنظيم القاعدة مع المسؤول عن العمليات اللوجستية في التنظيم عطية عبدالرحمن.
وبحسب الصحيفة النيويوركية فإن هذه الرسائل ظلت طي الكتمان الى ان قدمت كدليل اتهام في محاكمة عابد نصير الذي دانته محكمة في نيويورك في مطلع مارس بالانتماء الى تنظيم القاعدة والمشاركة في التحضير لاعتداءات تم إجهاضها في كل من نيويورك ومانشستر وكوبنهاغن.
ويبدو ان الولايات المتحدة ساهمت من دون ان تدري في تمويل هذه الفدية، والسبب في عدم درايتها بالأمر يعود الى غياب الإشراف والرقابة على هذا الصندوق السري المخصص لشراء ولاءات امراء حرب وشيوخ عشائر وشخصيات افغانية نافذة اخرى.
خطف
أفادت مصادر رسمية محلية في أفغانستان أمس بأن مسلحين مجهولين خطفوا 10 أشخاص من أقلية الهزارة العرقية، في مدينة غزني شرقي البلاد.
وذكر نائب والي غزني، محمد علي أحمدي في بيان له، أن مجهولين أوقفوا سيارتين في مدينة غزني، واقتادوا 10 مواطنين أفغان من أقلية الهزارة كانوا على متنهما إلى جهة مجهولة.