00
إكسبو 2020 دبي اليوم

لندن: لا مؤشرات على تغير استراتيجية بوتين في أوكرانيا

رئيس المفوضية الأوروبية يدعو لتشكيل جيش أوروبي موحد

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا رئيس المفوضية الأوروبية يان كلود يونكر إلى تأسيس جيش موحد في أوروبا في ظل الاضطرابات الحالية مع روسيا.

وقال يونكر لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية في عددها الصادر أمس: «لا يعني امتلاك جيش أوروبي أن يتم استخدامه على الفور، وإنما يمكن من خلال جيش موحد للأوروبيين إعطاء انطباع لروسيا أننا جادون في الدفاع عن قيم الاتحاد الأوروبي». وتابع يونكر: «يمكن أن يساعد مثل هذا الجيش في تشكيل سياسية أمنية وخارجية موحدة وتشكيل رؤية مشتركة لمسؤولية أوروبا في العالم»، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه ليس هناك ضرورة أن ينافس هذا الجيش حلف شمال الأطلسي (ناتو).

تجدر الإشارة إلى أن وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين دعت من جهتها أيضاً لتشكيل رؤية مستقبلية لتكوين جيش أوروبي موحد، إلا أنها أكدت في فبراير الماضي أنه لا يمكن تحقيق ذلك على المدى القصير.

وكانت العلاقات بين موسكو والغرب وصلت إلى أسوأ نقطة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي بسبب الأزمة في أوكرانيا. لكن فكرة تشكيل جيش تابع للاتحاد الأوروبي من المحتمل أنها ستواجه معارضة في الدول الأعضاء بالاتحاد لاسيما بريطانيا، حيث عارض حزب «الاستقلال البريطاني» بشدة هذا الإجراء في السابق. ويحرز الحزب تقدماً قبل الانتخابات العامة التي تجرى في مايو المقبل.

وكان أحد أعضاء الحزب في البرلمان الأوروبي ويليام دارتماوث كتب عام 2013 «هذا الآمر كله يمكن.. أن يعتبره الأميركيون تهديداً لحلف شمال الأطلسي وهذا من شأنه أن يضر بالحماية العسكرية لكل دولة في أوروبا».

وكانت دول أعضاء أخرى رفضت تلك الفكرة أيضاً في السابق. وترفض دول الاتحاد الأوروبي بشكل تقليدي أيضاً نقل السلطات الدفاعية إلى بروكسل.

من جهة ثانية أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أنه لم يرصد أي تغيير في النوايا الاستراتيجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه أوكرانيا بالرغم من انحسار أعمال العُنف في أعقاب اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار.

وقال هاموند في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية: «هناك تراجع في العنف منذ توقيع الاتفاق الجديد لكنني لم ألمس أي تغيير في النوايا الاستراتيجية لبوتين». وأردف هاموند: «هذا مجرد سؤال الآن عن الوسائل التي يستخدمها لتحقيق هذه الأهداف. ونأمل جميعاً أن يكون هناك انحسار.. انحسار مستمر في أعمال العنف. وأوضحنا أنه إذا حدث هجوم كبير -على ماريوبول على سبيل المثال- فإن هذا سيُرد عليه بزيادة ملموسة في الضغط الاقتصادي على روسيا من جانب الاتحاد الأوروبي».

ميدانياً، قُتل جندي أوكراني برصاص قناص رغم الهدنة. وقال الناطق باسم الجيش الأوكراني اندريه ليسينكو إن جندياً قتل وأصيب ثلاثة خلال قتال في المناطق الانفصالية في شرق البلاد بالرغم من اتفاق وقف اطلاق النار.

وتراجعت الهجمات كثيراً خلال الأسبوعين الأخيرين لكن الاتهامات بمواصلة العنف من كلا الجانبين تعكس هشاشة اتفاق السلام الذي أبرم في مينسك الشهر الماضي والذي ينص على سحب الأسلحة الثقيلة من خط المواجهة.

وقال ليسينكو في تصريحات صحافية بثها التلفزيون: «هناك تزايد في نشاط مجموعات القناصة. الجندي القتيل قضي على يدي قناص».

وأضاف أن «هناك التزاماً واسعاً باتفاقات مينسك على خطوط المواجهة وان حدة الهجمات الاستفزازية تراجعت بشدة لكن المتمردين يواصلون اطلاق النار على المواقع الحكومية».

وتتهم كييف الانفصاليين باستغلال وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم قواتهم وتسليحها توطئة لشن هجوم جديد وهو اتهام ينفيه الانفصاليون ويقولون إنهم سحبوا المدفعية الثقيلة التزاماً باتفاق مينسك للسلام.

وقال ليسينكو «جماعات مسلحة غير شرعية تشارك بفاعلية في التدريبات القتالية وجمع الموارد وإعادة بناء الجاهزية الفنية»، مضيفاً أنه تم رصد المتمردين وهم يقومون بتكديس معدات قتالية حول معقلهم في دونيتسك.

طباعة Email