طهران: الاتفاق النووي يعتمد على إرادة أميركا لرفع العقوبات

واشنطن تحذر نتانياهو من تسريب تفاصيل المفاوضات النووية

مشاركون في جلسة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف يستمعون إلى كلمة كيري أ ف ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

طغى الملف النووي الإيراني على اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قبل ساعات من اجتماع حول الملف النووي حيث حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو لكن بدون تسميته، من كشف تفاصيل بشأن المفاوضات حول النووي مع ايران.لكنه في المقابل حاول ترضيته في مجال ثان بانتقاد اتهام اسرائيل بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، فيما أكدت طهران التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يمكن إبرامه الأسبوع الحالي إذا تم الموافقة على رفع العقوبات. لكن وكالة الطاقة الذرية فاجأت الجميع بتأكيد إيران لا تزال تحجب معلومات أساسية.

وعبر كيري في مؤتمر صحافي في جنيف عن قلقه من معلومات تشير الى امكانية كشف جهات تزور واشنطن عن « تفاصيل انتقائية» في«الايام المقبلة»، معتبرا ان «التوصل إلى اتفاق سيكون أصعب». وذلك في إشارة قوية إلى نتانياهو عشية إلقائه خطابا يوضح فيه موقفه الرافض لهذا الاتفاق.

طريق طويل

وقال وزير الخارجية الاميركي «حتى الان لا يوجد اتفاق، لا شامل ولا جزئي مع ايران، وثانيا ان الولايات المتحدة تفضل عدم التوصل الى اتفاق من ابرام اتفاق سيء».وأضاف أن« الطريق مازال طويلا للوصول الى اتفاق ، فالسؤال الاساسي هو معرفة ما إذا كانت ايران ستقبل التوصل الى اتفاق يتيح التحقق من ان برنامجها النووي سلمي بالفعل».

وللرد على ذلك، سيبقى كيري لبضعة ايام اضافية في مونترو لاجراء مباحثات مع الوفد الايراني ، فيما ينضم الخميس الاتحاد الاوروبي والقوى الكبرى إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بحلول المهلة المحددة في 31 مارس.

وكان كيري دافع عن اسرائيل في وقت سابق أمام مجلس حقوق الانسان. وقال «الهاجس الدائم لدى مجلس حقوق الانسان بخصوص اسرائيل قد يقوض مصداقية أي منظمة». وقال إن الولايات المتحدة ستدافع عن اسرائيل ضد الجهود الساعية إلى فرض عزلة عليها.

رفع العقوبات

الى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف إن التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يمكن إبرامه الأسبوع الحالي إذا أبدت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إرادة سياسية كافية ووافقت على رفع العقوبات.

وأضاف ظريف في جنيف «يجب أن يتوصل شركاؤنا المفاوضون وخصوصا الدول الغربية والولايات المتحدة وبشكل نهائي إلى تفاهم بأن العقوبات والاتفاق لا يمكنهما السير معا.» ،ومضى بالقول «إذا أرادوا (التوصل إلى) اتفاق يجب أن ترفع العقوبات.. نحن نعتقد أن جميع العقوبات يجب أن ترفع»

وأوضح ظريف للصحفيين أن ايران برهنت على إرادتها السياسية عبر إشراك أعلى مسؤوليها في المفاوضات و بذل جميع الجهود الممكنة.

وتابع ظريف ردا على سؤال عن توقعاته حيال مباحثاته مع كيري «سنحاول أن تذهب إلى أقصى مدى ممكن وإذا كانت هناك إرادة سياسية للقبول بأن الاتفاق والعقوبات لا يمكنهما السير معا فسنتوصل لاتفاق هذه المرة».

عدم تعاون طهران

ووسط هذه التطورات، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إنه ليس بامكانه تحديد متى ستنتهي التحقيقات المطولة في البرنامج النووي الإيراني مع اقتراب الموعد النهائي هذا الشهر لإبرام اتفاق إطار بين القوى العالمية وإيران. مشيرا إلى أن إيران لا يزال يتعين عليها تقديم معلومات رئيسية للوكالة وإن التحقيقات بشأن برنامج طهران النووي لا يمكن أن تستمر لأجل غير مسمى

وأضاف أمانو « يعتمد على مستوى ووتيرة التعاون من جانب إيران. (لذا) لا أستطيع أن أقول لكم متى.. لقد وجهنا أسئلة والأسئلة واضحة حتى يستطيعوا الإجابة عنها».

طباعة Email