أوقفت الشرطة التركية أمس شاباً وصف بأنه يعاني من اضطرابات نفسية، كان يهدد بتفجير قنبلة أمام قنصلية الولايات المتحدة في اسطنبول فيما سارعت إلى تطويق المكان وإغلاق الشارع الذي تتواجد فيه القنصلية أمام المارة.

وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن قوات الأمن التركية ألقت القبض على شخص، ادعى أنه يحمل قنبلة ويعتزم تفجيرها أمام القنصلية الأميركية في اسطنبول.

وأوقف حرس القنصلية شخصاً اشتبهوا به خلال مروره أمام القنصلية، حيث ادعى خلال حديثه مع الحرس أنه يحمل قنبلة ويعتزم تفجيرها، ما دفعهم لإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء، واستدعاء فرق مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة.

وأغلقت الفرق لدى وصولها الشارع الذي تقع به القنصلية أمام حركة المرور، وطلبت من المارة إخلاء المكان. في حين كان الشخص المشتبه به يتجول أمام القنصلية واضعاً يديه داخل معطفه، مدعياً أنه يحمل حزاماً ناسفاً وأن سيارته مفخخة.

وتمكنت قوات الأمن من السيطرة على المشتبه وإلقاء القبض عليه، بعد التفاوض معه لفترة قصيرة ثم نقل إلى مديرية الأمن حيث اتضح أنه يعاني من مشاكل نفسية.

وفتش خبراء المتفجرات سيارة المشتبه التي كانت متوقفة قرب القنصلية الأميركية، حيث عثروا على خرطوم وحزام في حقيبتها الخلفية، ومن ثم نقلوا السيارة إلى مديرية الأمن لإجراء فحص شامل عليها.

وقال شاهد العيان تورجاي أيدمير إنه رأى رجلاً يهدد بتفجير سيارته خارج مقر القنصلية مباشرة.

وأضاف: «كنا ننظر من النافذة وفجأة وصلت سيارة إلى مقر القنصلية وخرج منها شخص. ثم رفع يده في الهواء مظهراً جهاز تحكم عن بعد وهدد بتفجير سيارته وطلب لقاء القنصل العام. وخرج ضابط الشرطة الذي يعمل بالقنصلية من حجرته وحذره. هذا ما حدث». وتابع: «هو شاب طويل .. يرتدي معطفاً أسود».

وقالت إيمين جيتين وهي شاهدة عيان أيضاً إنها رأت شخص يرتدي معطفاً أسود.

وأضافت: «استيقظت على صوت بيانات الشرطة وسمعت ما يشبه دوي انفجار. نظرت من النافذة ورأيت شخصا يرتدي معطفا أسود. شقتي في مواجهة القنصلية مباشرة يمكنني رؤية كل شيء ولكني كنت خائفة لذلك ابتعدت عن النافذة».

وفي وقت سابق قال دبلوماسي أميركي إن «القنصلية اتخذت تدابير وقائية عقب حالة تأهب أمني».

يذكر أن اسطنبول في حالة تأهب أمني منذ يناير الماضي عندما فجرت انتحارية نفسها في مركز للشرطة في منطقة السلطان أحمد التاريخية مما أسفر عن مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر.

وكانت السفارة الأميركية في أنقرة استهدفت في فبراير 2013 بهجوم انتحاري اسفر عن مقتل منفذه ورجل امن تركي تابع لشركة خاصة. وتبنت الهجوم مجموعة يسارية متطرفة نفذت هجمات عدة في تركيا من قبل.