أمر القضاء التركي أمس بتوقيف 54 شخصا في اطار التحقيقات في التنصت غير المشروع على مسؤولين كبار في السلطة، حيث تم احتجاز 37 شخصا منهم في مداهمات متزامنة، تركزت في أنقرة، وامتدت الى 20 اقليما في شتى أنحاء تركيا، وقتل أربعة طيارين بعد سقوط طائرتين حربيتين أثناء تدريبات وسط تركيا.

وبأمر من نيابة انقرة، نفذت قوى الأمن حملة توقيفات طالت حوالي 40 شخصا من المطلوبين الـ54 في 20 مدينة في البلاد، من بينها انقرة، وقونيا (وسط) وهكاري وفان وديار بكر (جنوب شرق)، بحسب الإعلام التركي.

ومنذ شهر يوليو العام الماضي استمع القضاء الى العشرات من عناصر الشرطة والموظفين الكبار الذين يشتبه بمساهمتهم في تسجيل محادثات هاتفية بشكل غير مشروع لأردوغان وعائلته ووزراء في النظام الإسلامي المحافظ الحاكم في تركيا منذ 2002.

شبهات

ويشتبه في كون الموقوفين جميعا مقربين من شبكة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، او يعملون لصالحه. وغولن حليف سابق لأردوغان يدير من منفاه في الولايات المتحدة شبكة نافذة من المدارس والمنظمات والشركات.

وينفي غولن اتهامات اردوغان، واتهمه في مطلع الشهر الجاري في مقالة في صحيفة «نيويورك تايمز» بقيادة البلاد نحو «التسلط».

واصدرت محكمة تركية الاثنين الماضي مذكرة توقيف هي الثانية بحق غولن والصحافي ايرمي اوسلو، الذي غادر تركيا بعد الاشتباه في كونه المخبر الغامض الذي كشف عبر حساب على «تويتر» باسم مستعار هو فؤاد عوني معلومات كثيرة تتعلق بالنظام. ونفى اوسلو ان يكون مسرب هذه المعلومات.

جدل حول التسلح

إلى ذلك، اعادت تركيا اطلاق الجدل حول استدراج العروض الذي طرحته لتجهيز جيشها بصواريخ ارض ـ جو متطورة، عبر التلويح مجددا باحتمال فوز الصين بالصفقة بهدف وحيد هو الحصول على تنازلات من شركات اخرى تخوض المنافسة.

واضطرت انقرة تحت الضغط الى اعادة النظر في موقفها عبر الطلب من الشركتين المرشحتين الأخريين اعادة صياغة عروضها. وبحسب مقربين من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان فإن هذا التغيير هدفه ترجيح كفة الأوروبيين لكن سلسلة تصريحات اخيرة جاءت لتخلط الأوراق.

وقال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس ان «الصين مرشح جدي، وهي في موقع متقدم عن منافسيها»، مضيفا «انها تعرض سعرا يقل بمعدل النصف عن البقية، وتقبل بأن تتشارك في تكنولوجيتها».