حلقت طائرات مسيّرة من دون طيار مجهولة الهوية لساعات فوق السفارة الأميركية وبرج إيفل وقصر الانفاليد وساحة الكونكورد في باريس، من دون أن تتمكن الشرطة الفرنسية رغم تعبئتها من القبض على مشغليها. وهو ما جعل السلطات الفرنسية تفتح تحقيقاً في الموضوع.
ثم شوهدت أربع طائرات أخرى من دون طيار تحلق فوق مواقع باريسية عدة، حسبما أكد المصدر نفسه، مشيراً إلى برج إيفل وبرج مونبارناس ناطحة السحاب في جنوبي العاصمة الفرنسية وأيضاً ساحة الكونكورد الشهيرة عند أسفل جادة الشانزليزيه.
وبقيت معظم أجهزة الشرطة في حالة استنفار طوال ما يقرب من ست ساعات في العاصمة الفرنسية في محاولة لرصد مشغلي هذه الطائرات لكن من دون نتيجة. وقال أحد المصادر: «سعينا بكل قوانا لرصد المشغلين لكنهم لم يكشفوا». وقال شهود عيان إن هذه الطائرات حلقت فوق أماكن حساسة في باريس مثل السفارة الأميركية، وأخرى ذات رمزية تاريخية مثل برج إيفل وساحة الكونكورد ونصب الأنفاليد.
وقال مصدر فرنسي مسؤول إن السلطات فتحت تحقيقاً، مشيراً إلى أن هذا التحليق: «قد يكون عملاً منسقاً، لكننا لا نملك أي معلومات إضافية في الوقت الحاضر».
وفي ما يتعلق بالتحليق فوق سفارة الولايات المتحدة فإن التحقيقات أوكلت إلى فرع التحريات لدى الدرك في النقل الجوي. وكلفت الشرطة القضائية الباريسية التحقيق في الحالات الأخرى. ومشكلة تحليق طائرات كهذه ليست جديدة.
وعمليات التحليق الغامضة هذه ليست أمراً مستجداً في العاصمة الفرنسية، لكنها المرة الأولى التي يرصد فيها هذا العدد من الطائرات في ليلة واحدة بحسب مصادر مقربة من التحقيق.
وقد حلقت هذه الطائرات من دون طيار فوق أماكن رمزية وحساسة إلى أعلى درجة في باريس، فيما تنتشر في العاصمة أعداد كبيرة من قوات الأمن كتعزيزات منذ الاعتداءات الجهادية مطلع العام.
خلاف
إلى ذلك أشعلت اتهامات رددها زعيم اليهود في فرنسا عن المسلمين الخلاف بين الجاليتين المسلمة واليهودية وزادت من حدة التوتر في بلد يحتضن أكبر عدد من المنتمين للديانتين في أوروبا، ما دفع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال عشاء سنوي تقيمه الجماعة اليهودية إلى دعوة قادة الجانبين لأن يكونوا أكثر حذراً في تصريحاتهم دون أن يشير بشكل مباشر للخلاف الأخير، وطالب بمحاربة خطاب الكراهية على الإنترنت.
واندلع الشجار الأخير بين الفريقين بعد أن قال روجيه كوكيرمان رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا - وهي منظمة تضم هيئات يهودية في فرنسا - إن «المسلمين وراء جميع الجرائم العنيفة»، مما دفع المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية - الذي يضم هيئات إسلامية فرنسية عدة - للتنديد بتلك التصريحات ومقاطعة العشاء السنوي الذي تقيمه الجماعة اليهودية.
