اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف أمس، في يوم ثان من المحادثات، تم الاتفاق فيها على عقد اجتماع جديد الاثنين المقبل. وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، وهو أحد كبار المفاوضين الإيرانيين، انه لا اتفاق بشأن المسائل الأساسية في وقت عرضت موسكو على طهران تزويدها بصواريخ أرض جو متطورة، في خطوة من المرجح أن تثير غضب واشنطن.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن عرقجي قوله إن «المفاوضات في جنيف بين طهران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني لم تتوصل بعد إلى حل بشأن المسائل الأساسية».
واعلن مسؤول اميركي كبير لم يشأ كشف هويته أمس، ان اجتماعا جديدا سيعقد الاثنين المقبل في سويسرا، موضحا ان «بعض التقدم احرز» لكن الطريق امام بلوغ اتفاق نهائي لا يزال طويلا.
وقال المسؤول ان «اجتماعا على مستوى المديرين السياسيين سيعقد الاثنين»، موضحا ان الاجتماع قد يتم في مدينة لوزان بسبب استضافة جنيف معرضا للسيارات. وستبدأ المحادثات بين الأميركيين والإيرانيين على ان ينضم اليهم لاحقا ممثلون لروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا والاتحاد الأوروبي.
واضاف «كانت المحادثات جدية، مفيدة وبناءة. احرزنا بعض التقدم، ولكن لا يزال امامنا طريق طويل».
وتابع المسؤول الأميركي «لا يزال هناك مسائل بالغة الصعوبة»، مؤكدا ان «كل طرف يجهد للتفاوض بنية صادقة بهدف التوصل الى نتيجة ايجابية. وسنرى اذا كنا قادرين على تحقيق ذلك».
بدوره، قال محمد جواد ظريف الاثنين، كما نقلت عنه وسائل الاعلام الايرانية: «تم احراز تقدم حول بعض الموضوعات، لكن الطريق لا يزال طويلا للتوصل الى اتفاق نهائي». ووصف ظريف المفاوضات بأنها «جدية، مفيدة وبناءة مع دول مجموعة خمسة زائد واحد، وخصوصا مع الجانب الأميركي».
عرض روسي
في غضون ذلك، عرضت روسيا على إيران تزويدها بصواريخ أرض جو متطورة بعدما ألغت صفقة مماثلة عام 2010 بسبب عقوبات فرضتها الأمم المتحدة على طهران بسبب برنامجها النووي.
ومن المتوقع أن يؤدي أي عرض من هذا القبيل إلى رد فعل سلبي من جانب واشنطن وحلفائها الغربيين الساعين للاستمرار في الضغط على إيران كي توافق على إبرام صفقة تتعلق بأنشطتها النووية.
وأعلن رئيس مؤسسة روستك الحكومية سيرغي تشيميزوف التي تدير الصناعات الحربية الروسية، أن موسكو عرضت تزويد طهران بصواريخ «أنتي-2500» وهي نسخة مطورة من منظومة صواريخ «إس-300» التي وردت في العقد الملغى.
ونقلت وكالة «آر آي ايه نوفوستي» عن تشيميزوف قوله إن «قراراً بشأن تزويد إيران بهذه الشحنة لم يُتخذ بعد».
وكانت موسكو وقعت عقداً عام 2007 تبيع بموجبه لإيران صواريخ من طراز «إس-300» بقيمة 800 مليون دولار.
