قال مسؤول بمجلس الأمن الأوكراني أمس، إنّ القوات الحكومية الأوكرانية تبادلت عشرات الأسرى مع انفصاليين موالين لروسيا في شرقي البلاد، في خطوة باتجاه تنفيذ اتفاق سلام تم بوساطة دولية.
وشاهد صحافيون من «رويترز» في قرية زولوبوك الواقعة على بعد 20 كيلومترا إلى الغرب من لوجانسك معقل المتمردين إطلاق سراح 139 جنديا أوكرانياً مقابل 52 من مقاتلي المتمردين.
ونشر ماركيان لوبكيفسكي من مجلس الأمن الأوكراني قائمة للجنود الأوكرانيين الذين أطلق سراحهم. وأضاف عبر صفحته على موقع «فيسبوك» في وقت مبكر من صباح أمس، أنّ «الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتحرير الجنود الذين ما زالوا محتجزين لدى المتمردين».
سحب أسلحة
وفيما أعلن عن التوصّل إلى اتفاقات لبدء سحب أسلحة ثقيلة من خط الجبهة، قال الانفصاليون الموالون لروسيا إنهم سيبدأون سحب الأسلحة الثقيلة من الجبهة في شرق أوكرانيا، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة كييف أنّ طوابير مدرّعة عبرت الحدود آتية من روسيا لتعزيز صفوف المقاتلين.
وأشار الجيش الأوكراني إلى أنّ «المزيد من قوافل المركبات المدرّعة رصدت وهي تعبر إلى أوكرانيا من روسيا بما في ذلك في الجنوب الشرقي»، مشيراً إلى أنّ «الانفصاليين الموالين لروسيا ما زالوا يشنّون هجمات على قوات الحكومة على مقربة من ماريوبول الساحلية التي تعد الهدف التالي للانفصاليين».
وقال الناطق العسكري أندريه ليسينكو، إنّ «قطاراً عسكرياً يقل 60 مركبة مدرعة بينها دبابات وصل إلى بلدة أمفروسيفكا من روسيا، في حين عبرت في وقت لاحق قافلة من المعدات العسكرية الحدود من ناحية نوفوازوفسك شرقي ماريبول على بحر أزوف.
وأضاف: «هناك مواجهة عسكرية مستمرة في قرية شيروكين شرقي ماريوبول، القتال مستمر والجنود ثابتون في مواقعهم». بدوره، قال المسؤول العسكري الأوكراني الجنرال الكسندر روزمازين إنّ «الوثائق وقعت لبدء سحب اسلحة ثقيلة على طول خط الجبهة». وذكرت وسائل إعلام أنّ «سحب القوات يمكن ان يبدأ اعتبارا من الأحد»، لكن الجنرال روزمازين قال انه من المبكّر جدا الحديث عن ذلك.
هجوم إرهابي
في الأثناء، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من عشرة آخرين بجروح في هجوم قد يكون إرهابيا أثناء مسيرة في مدينة خاركيف شرق اوكرانيا، التي تبعد نحو مئتي كيلومتر من منطقة المعارك مع المتمردين الموالين لروسيا.
وقالت الناطق باسم النيابة العامة الإقليمية فيتا دوبوفيك: «تفيد المعلومات الأولية ان ثلاثة اشخاص قتلوا واكثر من عشرة جرحوا». وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية جثتين ممددتين أرضاً تبعد إحداها عن الأخرى نحو عشرين متراً ومغطاتين بالعلم الأوكراني. وقالت وزارة الداخلية في بيان نشر على موقعها، إنّ «الشرطة تعتبر انه اعتداء إرهابي». وبين القتلى شرطي وناشط مؤيد لأوروبا وفقا لمنظمي المسيرة.
