قتل 179 جندياً أوكرانياً خلال شهر من المعارك في ديبالتسيفي ولا يزال 81 آخرون في عداد المفقودين، فيما جرى تبادل عشرات الأسرى بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا في الشرق الانفصالي في إطار تطبيق اتفاقات مينسك بالتزامن مع تحركات من واشنطن ولندن لفرض عقوبات إضافية على روسيا.

وأعلن يوري بيريوكوف أحد مستشاري الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو «مقتل 179 جندياً أوكرانياً من 18 يناير وحتى 18 فبراير، وأسر 110 آخرين ولا يزال مصير 81 جندياً مجهولاً»، ما يجعل من ديبالتسيفي التي هجرتها القوات الأوكرانية الأربعاء، المعركة الأكثر دموية بالنسبة إلى كييف منذ بداية النزاع في شرق أوكرانيا الذي اسفر عن مقتل نحو 5700 شخص في غضون عشرة اشهر.

وقال «هذه المعلومات ليست كاملة لأن غالبية الوحدات اختلطت وتفرقت خلال المعارك العنيفة في ديبالتسيفي، المدينة الاستراتيجية شرق أوكرانيا التي طوقها المقاتلون الانفصاليون على مدى عدة أسابيع». وأضاف «بالواقع سيكون عدد القتلى اعلى، لأن بعض المفقودين على الأرجح قتلوا».

العثور على 57 جثة

وأعلن المتمردون الموالون لروسيا العثور على جثث 57 جندياً أوكرانياً تحت الأنقاض في ديبالتسيفي. وقال يوري بيريوكوف ان المتمردين يقولون أيضاً انهم يحتجزون ما بين 153 و300 جندي أوكراني اسروا في ديبالتسيفي.

تبادل أسرى

في غضون ذلك، جرى أمس تبادل عشرات الأسرى بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا في الشرق الانفصالي في اطار تطبيق اتفاقات مينسك التي لا يزال يأمل الغربيون من ان تطبق رغم الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف اطلاق النار من الجانبين.

وفي لوغانسك احدى عاصمتي الانفصاليين تم تبادل أربعين عنصراً من كل من الطرفين، في أول عملية بهذا الحجم منذ عدة اسابيع. وفي حين شهد اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ العمل به منذ اسبوع عدة انتهاكات، يشكل تبادى الأسرى خطوة خجولة جديدة في اطار تطبيق اتفاقات مينسك-2 الموقعة في 12 فبراير.

وقالت ممثلة المتمردين لحقوق الإنسان داريا موروزوفا ان «هذا التبادل من الصعب تنظيمه. نحن نعمل عليه منذ شهر ونصف الشهر».

عقوبات جديدة

إلى ذلك، اعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لندن ان الولايات المتحدة وبريطانيا تفكران في فرض «عقوبات إضافية» على روسيا التي تمارس سلوكاً «جباناً» في أوكرانيا.

وقال كيري في ختام اجتماعه مع نظيره البريطاني فيليب هاموند «نتحدث عن عقوبات اضافية وجهود اضافية (...) لن نبقى مكتوفي الأيدي ونكون طرفاً بهذا السلوك الجبان على حساب سيادة ووحدة أراضي أمة».

من جهته، اعلن رئيس المجلس الأوروبي البولندي دونالد توسك انه يتشاور مع القادة الأوروبيين حول «الخطوات المقبلة» التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي رداً على انتهاكات وقف اطلاق النار في شرق أوكرانيا، مندداً بـ«الهجمات الوحشية على ديبالتسيفي ومناطق اخرى والتي شنها الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو عسكرياً».