يقال انه في سوتشي وحصل على الجنسية الروسية، ويعاني على الارجح من الاكتئاب. فمنذ غادر كييف قبل عام، لا يزال الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش موضوعا لكل انواع الشائعات التي يغذيها صمت الكرملين حول حياته الجديدة في روسيا.
وفيما بدأت قوات الامن اطلاق النار على المتظاهرين الذين كانوا يطالبون باستقالته في ساحة الميدان، سارع يانوكوفيتش الى مغادرة كييف في 21 فبراير 2014، والتوجه في البداية الى شرق اوكرانيا الذي كان يدعمه في الانتخابات.
وفي روستوف نادونو جنوب روسيا، حيث يقول ان «صديقا قديما» استضافه، اوقف يانوكوفيتش عملية هربه التي اجتاز خلالها مسارح النزاع الاوكراني المقبل، من خاركيف الى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، مرورا بلوغانسك دونيتسك اللتين باتتا عاصمتي الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا.
وبعد اشهر، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «اقولها بصراحة: لقد طلب منا يانوكوفيتش نقله الى روسيا، ولبينا طلبه».
إقامة موسكو
وتقول وسائل الاعلام الروسية انه يقيم في شارع بارفيخا للاثرياء المحاط بتدابير امنية مشددة في ضاحية موسكو.
ويقول احد جيرانه، المدير السابق لمنطقة موسكو اوليغ ميتفول، ان يانوكوفتيش دفع 45,6 مليون يورو لشراء قصر تبلغ مساحته 2800 متر مربع.
لكن مقر اقامته الجديد الذي تبلغ مساحة حديقته هكتارين ويبعد بضعة امتار من مقر رئاسي للكرملين، اصغر من قصره المنيف في كييف الذي تبلغ مساحة حديقته 140 هكتارا وتتضمن ملعبا خاصا لكرة المضرب، ثم اعتبر بعد هربه «متحفا للفساد».
ويعيش الرئيس السابق، الذي لا يزال رسميا متزوجا، مع شقيقة طباخته السابقة ليوبوف بوليجاي التي كان يقيم معها علاقة قبل مغادرته كييف، ومع ابنته من زواج أول. وفي يونيو الماضي، غادر يانوكوفيتش (64 عاما) موسكو ليعيش حياة عزلة في منزل ريفي فخم في سوتشي. ويؤكد قسم من الصحافة الاوكرانية انه يعاني من الاكتئاب واصبح مدمنا الكحول.
ويقول المستشار في وزارة الداخلية الاوكرانية انطون غيراشتشنكو انه حصل على الجنسية الروسية بمرسوم من بوتين. لكن الكرملين لم يؤكد ابدا هذه الفرضية وما زال يلتزم الصمت بشأن مصير الرئيس السابق.