ضرب إعصاران شمال شرق أستراليا أمس فدمر منازل وأسقط أشجارا وقطع خطوط الكهرباء وتسبب في سيول بينما قطعت عاصفة ثانية الاتصالات عن جزيرة شمالية، في وقتٍ سادت المخاوف في الولايات المتحدة من موجة برد غير مسبوقة.

وباغت الإعصار «مارسيا» ولاية كوينزلاند بعد أن اكتسب قوة خلال ساعات قليلة أمس قبل أن يضرب اليابسة مما دفع الآلاف للاحتماء بأي شيء يمكن أن يقيهم بأسه. وبلغت قوة الإعصار الفئة الخامسة وهي أعلى درجات قياس قوة الأعاصير.

 وهرعت خدمات الطوارئ لإخلاء آلاف المنازل الواقعة على المسار الرئيسي للإعصار ووجهت إنذارا للسكان الذين لم يغادروا المكان وطالبتهم بالبقاء في منازلهم لتجنب الرياح التي بلغت سرعتها 285 كيلومترا في الساعة. وقال مساعد مفوض خدمات الحرائق والطواريء في كوينزلاند جون واتسون:

«ابقوا بالداخل واحتموا بأكثر الغرف أمانا في المنزل ودعوا العاصفة تمر». وكان يتحدث لوسائل الإعلام بعد أن مرت العاصفة فوق مدينة روكهامبتون الساحلية التي يسكنها 75 ألف نسمة واتجهت جنوبا نحو برزبين ثالث كبرى مدن أستراليا. وقال واتسون إن الكهرباء انقطعت عن نحو 48 ألف منزل.

وقال إن انقطاع خطوط الكهرباء بالإضافة للسيول يجعل بدء شركات الطاقة لعمليات الإصلاح خطرا للغاية في بعض المناطق. ولم ترد تقارير عن وقوع وفيات أو إصابات. وقال خبراء الأرصاد إن الرياح العاتية هدأت مما أدى إلى تراجع شدة الإعصار إلى الفئة الثانية. لكن السلطات حذرت من هطول أمطار غزيرة ومن المرجح أن تستمر السيول لعدة أيام.

موجة برد

وفي الولايات المتحدة، تتحرك كتلة هوائية قطبية في طبقتها الجنوبية العادية الأكثر دفئا، مما دفع دائرة الارصاد الجوية الوطنية إلى إصدار تحذيرات من موجة برد «خطيرة وتاريخية». وحذرت دائرة الأرصاد الجوية من أن الجبهة القطبية الشمالية ستتسبب في تكوين «طبقة عميقة من الهواء قارس البرودة». وتستعد بوفالو ونيويورك لدرجات حرارة تبلغ 19 تحت الصفر..

لكن الرياح العاتية من الممكن ان تجعل درجة الحرارة وكأنها 40 درجة تحت الصفر. وأفادت دائرة الارصاد الجوية إن أجزاء من جنوب شرق الولايات المتحدة ووسط المحيط الأطلسي وجبال الأبلاش يمكن ان تشهد أشد موجة برودة طقس منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.