بعد أيام قليلة على جريمة قتل طالبة أثارت غضباً واسعاً في تركيا، أعلنت وسائل الإعلام أمس، أن رجلاً قتل زوجته وعمد إلى تقطيعها ورميها في سلة النفايات.

وأوقفت الشرطة طاهر كارت (43 عاماً) الأربعاء بتهمة قتل زوجته التي وجدت أشلاؤها في سلة نفايات في أحد أحياء مدينة اسطنبول، وفق وكالة أنباء دوغان.

وكان الرجل المصاب بمرض انفصام الشخصية، أبلغ القوات الأمنية عن اختفاء زوجته، قبل أن يعترف بقتلها طعناً «أثناء نوبة غضب»، بحسب المصدر.

وتأتي هذا الجريمة بعد أقل من أسبوع على قتل وحرق الطالبة الجامعية اوزغيه جان أصلان بعد محاولة الاعتداء عليها في منطقة مرسين في جنوب البلاد.

وأثارت جريمة قتلها غضباً واسعاً في تركيا، حيث عمت تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف المدن الرئيسة في البلاد. وكان تظاهر الأربعاء أيضاً 15 ألف شخص في شوارع مرسين.

ووعدت الحكومة بمعاقبة مرتكبي هكذا جرائم، «بأشد الطرق الممكنة»، إلا أنها استبعدت إعادة العمل بعقوبة الإعدام. ورغم تلك الوعود، تتهم المعارضة والجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة الرئيس رجب طيب اردوغان وحزبه الحاكم منذ 2002 بإذكاء العنف ضد المرأة بسبب تحيزهم الديني. وقال أردوغان الثلاثاء إن المدافعات عن حقوق المرأة «ليس لهن علاقة بديانتنا وحضارتنا».

البرلمان

بدأت الجمعية العامة للبرلمان التركي أمس، مناقشة مشروع قانون الأمن الداخلي، وذلك بعد أن نقل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المشروع الذي تقدمت به كتلته النيابية إلى الجمعية العامة عقب فشل الهيئة الاستشارية بالبرلمان في التوصل لاتفاق عليه.

وكان خمسة من نواب المعارضة التركية أصيبوا ليلة الثلاثاء/الأربعاء في عراك مع أعضاء الحزب الحاكم بسبب القانون الذي من شأنه توسيع صلاحيات قوات الأمن. ووفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «الأناضول» التركية فإنه من المنتظر أن تمتد مناقشات المشروع أيام الجمعة والسبت والأحد والاثنين، إذ لم يُحسم أمره في مناقشات أمس، وقد تمتد تلك المناقشات حتى نهاية مارس المقبل.

وفي كلمته التي ألقاها أول أمس في البرلمان ضد مشروع القانون، أعرب عاكف حمزة تشابي نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب «الشعب الجمهوري» عن رفضه لمشروع القانون، ووصفه قائلاً: «إنه مشروع الدولة البوليسية». ويُمَكّن المشروع الجديد الشرطة التركية من تفتيش الأشخاص المشتبه بهم، بعد الحصول على إذن مكتوب في الأوقات العادية، وعلى إذن شفهي في الحالات العاجلة، من الضابطة القضائية.