أعلن مفاوض إيراني أمس أن وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف والولايات المتحدة جون كيري سيلتقيان بعد غد الأحد في جنيف للانضمام إلى المفاوضات الثنائية حول البرنامج النووي الإيراني التي تستأنف اليوم الجمعة.

 

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: إن ظريف وكيري «سينضمان الأحد والاثنين الى المفاوضين لمواصلة المحادثات» التي تبدأ الجمعة على مستوى المساعدين.

وتابع أنه «في ختام هذه الأيام الأربعة من المفاوضات الثنائية بين الوفدين الايراني والاميركي حول الملف النووي، سيكون من الممكن مواصلة المفاوضات بمشاركة جميع أعضاء مجموعة 5+1». ويلتقي عراقجي الجمعة والسبت المسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الاميركية وندي شيرمان لخوض جلسة المفاوضات الجديدة. وأعلنت الدبلوماسية الاميركية أن المحادثات الاميركية الايرانية التي تشكل ركيزة المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران ستجري أيضا برعاية الدبلوماسية الأوروبية وستشرف عليها مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي هيلغا شميت.

والتقى ظريف نظيره الاميركي مرات عدة كان آخرها في دافوس بسويسرا ثم في ميونيخ بألمانيا على هامش اجتماعات دولية استضافتها هاتان المدينتان في يناير وفبراير.

إعلان أميركي

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أن ممثلين عن كل من الولايات المتحدة وايران سيجتمعون في جنيف لإجراء جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني، قبل ستة أسابيع من المهلة النهائية المحددة للتوصل إلى اتفاق.

وقالت الوزارة في بيان إن «شيرمان ستتوجه الى جنيف للقاء مفاوضين إيرانيين. وككل مرة حرصت الدبلوماسية الاميركية على التذكير بأن هذه «المباحثات الثنائية تجري في سياق مفاوضات مجموعة 5+1 النووية مع إيران». ولم توضح الوزارة ما إذا كانت شيرمان ستجري هذه المباحثات مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي يتولى في العادة هذه المهمة أم ان مسؤولا إيرانيا آخر سينوب عنه.

إبلاغ إسرائيل

وفي سياق متصل، أكدت الادارة الاميركية أنها تبلغ إسرائيل بسير المفاوضات الجارية حول الملف النووي. وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست: «بحسب بعض المقالات الولايات المتحدة لم تعد تتواصل مع إسرائيل بشأن المفاوضات الجارية مع إيران»، مضيفا: «وهذا خاطئ بالتأكيد».

لكن ارنست استغل الفرصة لينتقد الطريقة التي تتواصل بها الحكومة الاسرائيلية بشأن هذا الملف الحساس. وأضاف: «هناك ممارسة تتمثل في اختيار بعض المعلومات دون غيرها واستخدامها خارج السياق لتشويه الموقف الأميركي في المفاوضات». وتابع: «مما لا يقبل الجدال أن بعض ما قاله الإسرائيليون بشأن موقفنا لم يكن دقيقاً».

خلفية

لا تزال هناك خلافات كبيرة بين إيران ومجموعة 5+1 حول الإجراءات المحددة لإنهاء مواجهة مستمرة منذ 12 عاماً حول برنامج طهران النووي.

 وسبق أن تم تجاوز مهلتين حددتا لإبرام اتفاق نهائي منذ توقيع اتفاق موقت في نوفمبر 2013. وتنتهي المهلة الجديدة في 31 مارس لإبرام اتفاق سياسي، يليه اتفاق نهائي يحدد التفاصيل التقنية الأخيرة ويبرم قبل الاول من يوليو.