(لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا)

أعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أن بلاده ستطلب إرسال قوة شرطة تابعة للاتحاد الأوروبي بتفويض من الأمم المتحدة لحفظ السلام، في وقت ندد قادة روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا بانتهاك وقف إطلاق النار في الشرق إثر مكالمة هاتفية بينهم.

وقال بوروشنكو لدى افتتاح اجتماع لمجلس الأمن الوطني والدفاع خصص لهذا الملف أمس: «نحن نعتبر وجود قوة شرطية للاتحاد الأوروبي افضل خيار لضمان الأمن في وضع لا تحترم فيه روسيا ولا من تدعمهم اتفاق وقف اطلاق النار». واضاف بوروشنكو: «سنجري مشاورات رسمية مع شركائنا الأجانب بهذا الصدد».

وقال انه «تطرق الى الأمر اثناء مفاوضات السلام التي جرت في مينسك مع قادة ألمانيا وفرنسا وروسيا قبل اسبوع والتي اثمرت الهدنة الحالية». واوضح: «بحثت هذا الأمر بشكل اولي اثناء مفاوضات مينسك، متوقعا ان لا يتم احترام اتفاقات مينسك».

تنديد رباعي

وبالتوازي، ندد قادة روسيا واوكرانيا وفرنسا والمانيا بانتهاك وقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا اثر مكالمة هاتفية بينهم كما اعلنت الرئاسة الفرنسية. وقالت الرئاسة في بيان ان «القادة الأربعة دعوا الى تطبيق كل الإجراءات المتفق عليها في مينسك في 12 فبراير بما يشمل وقف اطلاق نار شامل وسحب الأسلحة الثقيلة والإفراج عن السجناء». اما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد «التزم الضغط على الانفصاليين» للقيام بتبادل للأسرى بين كييف والمتمردين، بحسب بيان للمستشارية الألمانية بعد الاتصال الهاتفي.

واكد الكرملين ان المسؤولين الأربعة «شددوا على ضرورة ضمان قابلية اتفاق وقف اطلاق النار للاستمرار وكذلك على ارادتهم دعم عمل بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا».

وقالت الرئاسة انه «على ممثلي منظمة الأمن والتعاون في اوروبا الاجتماع ميدانيا مع الاطراف من اجل تطبيق سريع للإجراءات الواردة في اتفاقيات مينسك». وافاد مصدر دبلوماسي فرنسي ان «اجتماعا قد ينعقد، ربما في باريس، في الأيام المقبلة من اجل تجنب ان تؤدي التجاوزات الى افشال اتفاق مينسك».

كيري ولافروف

كذلك، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ان اتفاق وقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا «لم يمت» لكنه حضه على احترامه بالكامل.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي للصحافيين انه خلال هذه المكالمة الجديدة بين الوزيرين «حض كيري وزير الخارجية لافروف على وضع حد للهجمات التي يشنها الانفصاليون والروس ضد مواقع اوكرانية في ديبالتسيفي ولخروقات اخرى لوقف اطلاق النار».

واضافت بساكي في بيان تلته امام الصحافيين ان كيري «حض ايضا روسيا على ضمان وصول مراقبي منظمة الأمن والتعاون في اوروبا الممنوعين من ممارسة مهمتهم الى ديبالتسيفي» لمراقبة مدى الالتزام بوقف اطلاق النار.

الوضع الميداني

ميدانياً، اعلن الجيش الأوكراني ان اكثر من 90 جنديا اوكرانيا اسروا فيما لا يزال 82 في عداد المفقودين بعد دخول المتمردين الموالين لروسيا مدينة ديبالتسيفي شرق البلاد.

واضاف الجيش انه كلف «بعض القوات» البحث عن المفقودين الـ82 وطلب من مراقبي منظمة الأمن والتعاون في اوروبا المساعدة في تحديد اماكنهم. وفي بيان، قال رئيس الأركان الأوكراني ان 13 جنديا قتلوا و157 آخرين اصيبوا خلال الانسحاب من المدينة.

 واعلن الجيش الاوكراني انه اعتقل «العشرات» من المقاتلين الانفصاليين ويحتجزهم للتحقيق معهم. كما قال مصدر عسكري في كييف إن 14 جنديا أوكرانيا قتلوا وأصيب 173 آخرون خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في قتال مع الانفصاليين.

انتقاد

اعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ان الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو وعبر طلبه نشر قوة حفظ سلام دولية في اوكرانيا انما يريد «نسف اتفاقات مينسك». وقال: «حين يطرح طرف ما خطة جديدة بدلا من الالتزام بما وافق عليه، فإن ذلك يثير الشكوك بأنه يرغب في نسف اتفاقات مينسك».