أثارت جريمة قتل الطالبة الجامعية أوزغيه جان أصلان (20 عاماً) بعد محاولة اغتصابها غضباً شعبياً في تركيا اتخذ منحى سياسياً، حيث وجهت اتهامات لحكومة حزب العدالة والتنمية بالإهمال.
ومنذ العثور على جثة الشابة الجمعة قرب مرسين في جنوب البلاد، تظاهر الآلاف في شوارع المدن الكبرى تعبيراً عن سخطهم تجاه الجريمة، وخصوصاً إدانة الازدياد المثير للقلق لجرائم العنف ضد المرأة.
وتظاهر أمس نحو ألف شخص في مدينة مرسين تنديداً بالجريمة. كما تظاهر ثلاثة آلاف محام، يعارضون مشروع قانون يمنح صلاحيات أوسع للشرطة في أنقرة، ورفعوا صور الشابة الضحية. ودعت المنظمات النسائية الاثنين الأتراك إلى الحداد على الضحية، كما امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل تدعو ضحايا العنف إلى الخروج عن صمتهم.
وقالت المهندسة من انقرة بيلغي دينلير التي ترتدي ثياباً سوداء اللون إن «هذا الأمر لا يمكن أن يستمر. أصبح العنف والجريمة ضد المرأة أمراً عادياً في تركيا».
وأفادت وكالة الأناضول الرسمية أن محكمة في مدينة طرسوس (جنوب) أصدرت قراراً بتوقيف أحمد صوفي التندوكن ووالده نجم الدين التندوكن، بالإضافة إلى فتحي غوكجي بانتظار محاكمتهم. ويشتبه بأن أحمد صوفي ارتكب جريمة قتل الفتاة، فيما يتهم الاثنان الآخران بالتواطؤ معه.
وربط رئيس حزب الشعب الجمهوري، أبرز أحزاب المعارضة، بين ازدياد العنف ضد المرأة و«أخلاقيات» حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام 2002. وقال كمال كيليجداراوغلو «إن حزب العدالة والتنمية وصل إلى السلطة بحجة أن الأخلاقيات تراجعت كثيراً، إلا أن الديموقراطية والأخلاق فقدتا الكثير من الدماء خلال كل هذه السنوات».
