قررت أمس محكمة تركية حبس 17 شرطياً لحين تقديمهم للمحاكمة في إطار تحقيق في قضية تنصت غير قانوني على سياسيين وموظفين عموميين ورجال أعمال.

وجرت عمليات المداهمة في 12 مدينة قبل أسبوع لتنفيذ أمر المحكمة في أحدث خطوة ضمن حملة الرئيس رجب طيب أردوغان ضد أنصار حليفه السابق فتح الله غولن رجل الدين المقيم في أميركا الذي تحول إلى خصم لدود.

واعتقل في العملية 21 شرطياً أوقف 17 منهم على ذمة التحقيق في حين تم الإفراج عن الأربعة الباقين مؤقتاً بعد أن منعوا من مغادرة البلاد. وذكرت وكالة «دوجان» الخاصة للأنباء، أن رجال الشرطة المعتقلين مشتبه بهم في محاولة الانقلاب على الحكومة أو إعاقة سير عملها عبر التنصت وتسجيل معلومات خاصة وانتهاك حق الخصوصية وتأسيس منظمة إرهابية.

وقال أحد محامي رجال الشرطة عمر تورانلي: هذا الحكم لم يصدر من قاعة المحكمة بل من أقبية مظلمة وهؤلاء القضاة والمدعون العامون يقومون بأدوارهم كأنهم على مسرح»، ولم يتسن الحصول على تعليق المدعين العامين على الفور.

واحتجز عشرات من ضباط الشرطة في إطار التحقيق المستمر منذ منتصف العام الماضي. ويتهم أردوغان غولن بإقامة «دولة موازية» داخل الإدارة التركية والسعي للاطاحة به وألقى باللوم على أنصاره في الشرطة والقضاء في تفجير قضية فساد هزت الحكومة أواخر عام 2013. وفي إطار الفضيحة جرى تسريب تسجيلات صوتية لمسؤولين كبار وأذيعت على الانترنت. ونقل آلاف من ضباط الشرطة ورجال القضاء وممثلو الادعاء من مواقعهم.