كثف الانفصاليون الموالون لروسيا أمس هجومهم حول مدن استراتيجية في شرق أوكرانيا تسيطر عليها القوات الأوكرانية عشية دخول اتفاق جديد لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ المرتقب في الساعات الأولى من اليوم الأحد.
فيما أعربت روسيا عن قلقها لمحاولات كييف والغرب «تحريف» اتفاقات السلام في أزمة أوكرانيا التي أبرمت الخميس في مينسك. وتستعر المعارك حول ديبالتسيفي مركز سكك الحديد عند منتصف الطريق بين معقلي المتمردين دونيتسك ولوغانسك ومحيط مرفأ ماريوبول الاستراتيجي على ضفاف بحر ازوف بحسب الجيش الأوكراني.
وقال قائد الشرطة الإقليمية التابعة لكييف فياتشيسلاف إبروسكين إن «الانفصاليين الموالين لروسيا يدمرون مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية في شرق أوكرانيا التي تتعرض للقصف، حيث أسفر عن مقتل 9 جنود».
وأوضح على موقع فيسبوك أن «المتمردين يدمرون ديبالتسيفي. وأن إطلاق نيران المدفعية على المباني السكنية والمباني الإدارية لا يتوقف. المدينة تشتعل»، مؤكداً أن مركز الشرطة في المدينة أصيب بصاروخ غراد.
وسيكون الوضع في بؤر التوتر هذه وكذلك في محيط أنقاض مطار دونيتسك بمثابة اختبار لوقف إطلاق النار، البند الأساسي في اتفاقات مينسك - 2 الموقعة الخميس في ختام ماراثون دبلوماسي شارك فيه الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بترو بوروشنكو والفرنسي فرنسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
إلى ذلك، أكد متطوعو كتيبة ازوف الذين يدافعون عن ماريوبول من جهتهم «أن مصفحات روسية بدون إشارات تعريف دخلت إلى الأراضي الأوكرانية من نوفوازوفسك المدينة الساحلية على الحدود مع روسيا والتي يسيطر عليها المتمردون على بعد 30 كيلومتراً من ماريوبول.
وفي دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لموسكو لم يطرأ أي تغيير ملحوظ قبل وقف إطلاق النار الجديد. فخلال الليل تواصل إطلاق كثيف لنيران المدفعية وقاذفة الصواريخ المتعددة غراد وإطلاق النار بنفس الكثافة التي كان عليها في بداية الصباح وسمع دويه في وسط دونيتسك.
وقالت مارينا فاسيليفنا (52 عاماً) التي كانت تقوم بشراء حاجيات في السوق الواقع قرب محطة دونيتسك للسكك الحديد، أحد القطاعات الأكثر إصابة بالقصف، «إن إطلاق النار كان أكثر كثافة من المعتاد. هذه هي الحالة دوماً قبل وقف لإطلاق النار».
اتهامات للغرب
من جهتها، قالت الخارجية الروسية في بيان «مجرد أن يكون مسؤولون أوكرانيون (...) ومن بعض الدول الغربية خصوصاً الولايات المتحدة (...) بدأوا بتحريف اتفاقات مينسك عشية وقف إطلاق النار في أوكرانيا يثير «قلقاً كبيراً» في موسكو».
في المقابل، اتهمت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي من ناحيتها موسكو بمواصلة نشر أسلحة ثقيلة في شرق أوكرانيا معربة عن قلقها الشديد إزاء المعلومات المتعلقة بدخول دبابات وأنظمة صواريخ إضافية في الأيام الأخيرة من روسيا.
ومن المنتظر أن يتبنى مجلس الأمن الدولي اليوم الأحد قراراً يدعو إلى «تطبيق كامل» لوقف إطلاق النار المبرم على إثر مفاوضات مينسك.
