أقرت الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ أمس في جنيف السويسرية نصاً للتفاوض عليه تمهيداً لإبرام اتفاق شامل لمكافحة الاحترار المناخي في مؤتمر باريس ديسمبر المقبل.

واتفقت نحو 200 دولة على مسودة نص لاتفاق من المقرر إبرامه ديسمبر المقبل لمحاربة تغير المناخ، لكنها أرجأت القرارات الصعبة بشأن تقليص مجموعة واسعة من الخيارات المتاحة للحد من الارتفاع الضار لدرجات الحرارة.

ووافق مندوبون حكوميون على مسودة تقع في 86 صفحة كأساس رسمي للمفاوضات أي أكثر من مثلي عدد صفحات مسودة سابقة وقعت في 38 صفحة بعد جلسة استغرقت أسبوعاً أضافت الدول خلالها تعبيرات إلى نص المسودة دون أي تعديل.

وتضم الوثيقة «مقترحات متنوعة بشدة لإبطاء وتيرة تغير المناخ فأحدها يقترح التقليص التدريجي لصافي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2050 بينما يقترح آخر بشكل مبهم تحديد سقف للانبعاثات في أسرع وقت ممكن».

وتساءل الرئيس المشارك لجلسة النقاش دانيال رايفسنايدر أمام الحضور المكتمل النصاب «هل يمكننا أن نعتبر أن نص التفاوض الذي سلمتموه هو الذي سنبدأ حوله المفاوضات المكثفة؟» وتابع: «نظراً لغياب أي اعتراض، تقرر ذلك».

وكان الموفدون مجتمعون منذ الأحد الماضي في جنيف للاتفاق على نص بدؤوا التفاوض بشأنه خلال مؤتمر ليما في ديسمبر الماضي.

وبعد ستة أيام من المناقشات التي وصفت غالباً بأنها «إيجابية» .. قال رايفسنايدر إن «النص المطروح للتفاوض يعكس المقترحات التي قدمتها كافة الأطراف الذين أثنى على التزامهم خلال هذا الأسبوع».

في الأثناء، أشادت رئيسة أمانة المناخ التابعة للأمم المتحدة كريستيانا فيجويريز بـ«الروح البناءة» التي رافقت لقاء الوفود التي ناقشت بنود اتفاقية عالمية جديدة للمناخ على مدار سبعة أيام في مقر الأمم المتحدة بجنيف. وأضافت فيجويريز أنه لأول مرة يتم التوصل إلى نص رسمي لاتفاقية مناخ عالمية يمثل أرضية للنقاش.

بدوره،قال مارتن كايزر من جماعة السلام الأخضر «جرين بيس»: «لم يكن لقاء جنيف بالنسبة لنا غير إجراء لبث الثقة حيث أرجئت القضايا الهامة التي يجب تناولها».