لجأت قوات الأمن التركية إلى استخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين من أعضاء النقابات والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة أمام المدارس الذين نظموا مسيرة في عدة مدن في جميع أنحاء تركيا بما في ذلك إسطنبول وأنقرة واسيكشهير وازمير وادرين وارتفين وانطاليا، احتجاجاً على التطبيقات التي أدخلتها الحكومة على نظام التعليم أخيراً، بما في ذلك التدريس الإجباري للمواد الدينية.
ودفعت السلطات بقوات الشرطة إلى المدارس التي تجمع أمامها المحتجون لمقاطعة الدراسة بينما قامت بعض إدارات المدارس بغلق الأبواب لمنع المدرسين والطلبة من المغادرة.
وقال مسوؤل بنقابة المعلمين تورجوت يوكوش إنهم لن يسمحوا أبداً بأن يخضع نظام التعليم للسيطرة الكاملة للحكومة، داعياً السلطات إلى إنهاء السياسيات التي تتسبب في استقطاب المجتمع ووقف الممارسات التي تكون «ضد التعليم العلمي والعلماني» فيما ترددت تقارير عن أن الشرطة احتجزت عشرة أشخاص في مدرسة متوسطة في
وفي أزمير الساحلية بغرب البلاد فرقت قوات الأمن عشرات المتظاهرين الذين يقاطعون المدارس احتجاجاً على التأثير الديني المتزايد في قاعات الدراسة.
ونشرت وكالة «دوجان» التركية الخاصة للأنباء صورا لانتشار أعداد كبيرة من عناصر شرطة مكافحة الشغب في شوارع إزمير واستخدامهم مدافع المياه لتفريق المتظاهرين الذين يلوحون باللافتات بعد أن تجمعوا في وسط المدينة. واعتقل رجال أمن يرتدون ملابس مدنية شخصاً واحداً على الأقل من بين المتظاهرين.
وتم تخصيص فصول في بعض المدارس النظامية لإيجاد مزيد من الأماكن لطلاب مدارس «الإمام الخطيب» الدينية التي يناصرها أردوغان والتي يجري فيها الفصل بين الذكور والإناث. والتحق نحو مليون تلميذ بتلك المدارس بعد أن كان عددهم 65 ألفاً عندما جاء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة العام 2002.
وذكرت صحيفة «حريت» اليومية في موقعها الإلكتروني إن «مقاطعة المدارس في مدن في أرجاء البلاد نظمتها نقابة للمعلمين وجمعيات». وأضافت الصحيفة ذاتها أن «نحو عشرة أشخاص اعتقلتهم الشرطة في اسطنبول». وقال شاهد إن «مئات الأشخاص معظمهم من تلاميذ المدارس شاركوا في إحدى المظاهرات في إزمير».
