يواجه وزير الدفاع الأميركي الجديد اشتون كارتر فور تعيينه سلسلة من التحديات تتراوح من قيادة الحملة ضد تنظيم داعش الى الانسحاب التدريجي من أفغانستان، مرورا بالمعارك حول الميزانية والخيارات التكنولوجية.
وقبل كارتر، لم ينجح سلفه تشاك هاغل في فرض نفسه بين البيت الأبيض و«البنتاغون» وظل صوته ضعيفاً. غير ان كارتر (60 عاما) التكنوقراطي اللامع الذي سبق ان كان مساعدا لوزير الدفاع «هو إحدى الشخصيات الاكثر كفاءة التي تم تعيينها حتى الان» وزيرا للدفاع.
ويقول الاستاذ في جامعة جون واشنطن وزميل كارتر السابق في جامعة «هارفرد» ستيفن بيدل انه «من غير المرجح ان يكون الاختيار وقع عليه لمجرد أن يصادق على قرارات البيت الأبيض». واضاف: «أنا واثق من انه سوف يصر على أن يكون مهندسا وليس مجرد بناء».
وكارتر، الذي يعرف بشخصيته القوية الحادة ومواقفه الشديدة، سبق أن أبدى استقلالية حيال البيت الأبيض وحصد دعما كبيرا في صفوف الجمهوريين في مجلس الشيوخ.
وخلال جلسة الاستماع إليه في مجلس الشيوخ قبل تثبيته في منصبه، أيد إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، ما حمل البيت الأبيض على تصحيح أقواله إذ إن الرئيس باراك اوباما لم يحسم المسألة بعد.
وستكون الحرب الجديدة ضد المتطرفين في الشرق الأوسط وخصوصا في العراق وسوريا في طليعة التحديات التي سيواجهها وزير الدفاع فور تولي مهامه الجديدة وسيجد نفسه بهذا الصدد في موقع حساس حيث لا يرغب أوباما في إرسال قوات برية في حين ان العديد من العسكريين الأميركيين يشككون في قدرة الجيش العراقي على خوض المعركة البرية وحده.
وفي افغانستان، يعتبر العديد من الاختصاصيين الجدول الزمني الذي حدده اوباما لاستكمال سحب القوات الأميركية بحلول نهاية 2016 سريعا جدا مشددين على ان الحكومة الأفغانية ليست قوية الى حد يسمح لها بمواجهة تمرد حركة طالبان.
ومن المحتمل أن تشكل مسألة معتقل غوانتانامو أيضا ملفا شائكا.
ميزانية وتكنولوجيا
ويواجه كارتر تحديات أيضا على صعيد الميزانية وسيتحتم عليه الحصول على المدى القريب على موافقة الكونغرس لزيادة النفقات العسكرية بنسبة أربعة في المئة خلال 2016، استجابة لطلب الإدارة.
وعلى مدى أبعد، يترتب عليه الاستجابة للمخاوف بشأن تقلص التفوق التكنولوجي الأميركي لعدم رصد استثمارات كافية في الأعوام الأخيرة.
