سقط قتلى شرق أوكرانيا خلال الساعات الـ24 الماضية التي تلت اتفاقية السلام التي وقعتها كييف وموسكو برعاية أوروبية في مينسك، فيما تعقد اليوم قمة رباعية على الهاتف لمواصلة المشاورات السياسية.

وقال رئيس الإدارة الإقليمية التي تسيطر عليها كييف في بلدة شتشاستيا هينادي موسكال إن مدنيين اثنين قتلا وأصيب ستة أمس في قصف للانفصاليين على البلدة قرب لوغانسك بشرق أوكرانيا. وتابع موسكال: «سقطت قذيفة على مقهى كان يتواجد به الكثير من الناس»، مضيفاً إن أربع قذائف سقطت في أنحاء أخرى بالبلدة.

 وأوضح: «تم تدمير نظام التدفئة في البلدة وتضررت خطوط الكهرباء وكذلك إمدادات المياه. هذه هي الطريقة التي يعدون بها لوقف شامل لإطلاق النار». بدوره، أعلن الناطق باسم ما يسمى «وزارة الدفاع في جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد ادوارد باسورين مقتل وإصابة 72 جندياً أوكرانياً الليلة قبل الماضية.

وقال باسورين: «أوكرانيا فقدت سيارتين مقاتلتين وأربع دبابات وأربع شاحنات إضافة إلى مقتل 42 جندياً وإصابة 30 آخرين». لكن الناطق العسكري الأوكراني فلاديسلاف سيليزنيف قال في لقاء مع صحافيين إن «أوكرانيا خسرت ثمانية عسكريين في عمليات قصف ومعارك وجرح 34 آخرون».

موقف موسكو

إلى ذلك، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات إن موسكو كانت ترغب في وقف «فوري» لإطلاق النار وليس غداً الأحد كما تقرر في قمة مينسك. وصرح بيسكوف أن موسكو «كانت تؤيد وقفاً فورياً لإطلاق النار..

لكن المتمردين الانفصاليين الذين يقاتلون كييف في شرق أوكرانيا منذ عشرة أشهر أكدوا أنه سيكون من الصعب تنفيذ وقف فعلي لإطلاق النار قبل الأحد»، على حد قوله. وأضاف الناطق باسم الكرملين إن الانفصاليين «عبروا عن مطالبهم التي يجب الإصغاء إليها».

وتابع إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بذل خلال قمة مينسك «جهداً كبيراً لإقناع المتمردين بتوقيع الوثيقة». وقال بيسكوف إن زعماء روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا سيتواصلون اليوم السبت عبر الهاتف بشأن أزمة أوكرانيا.

مواقف أوروبية

وبالتوازي، أفاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن الاتحاد الأوروبي قد يفرض المزيد من العقوبات على روسيا إذا لم يتم احترام اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بأوكرانيا والذي توسطت فيه فرنسا وألمانيا. لكنه أضاف إنه «في حالة الالتزام بوقف إطلاق النار على نحو تام فسوف يتم رفع العقوبات تدريجياً».

من جهته، حذر رئيس مجلس أوروبا دونالد تاسك من أن الاتحاد الأوروبي «لن يتوانى عن أخذ الإجراءات اللازمة» إذا لم يطبق اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا الذي تم التوقيع عليه في مينسك. بدورها، أعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أنه «إذا سارت الأمور على ما يرام سيسرنا أن نواكب هذه العملية، أما إذا كانت هناك صعوبات فنحن لا نستبعد فرض عقوبات أخرى».