أعلنت الشرطة الأسترالية أمس أنها أحبطت هجوماً إرهابياً «وشيكاً» في سيدني وأوقفت شخصين ووجهت إليهما التهم بتدبير عمل إرهابي، في حين شددت إيطاليا قوانين مكافحة الإرهاب، بينما صدر حكم في بلجيكا على زعيم منظمة متطرفة تجند مقاتلين إلى سوريا والعراق.
وقالت مساعدة قائد الشرطة في ولاية نيو ساوث ويلز وعاصمتها سيدني كاترين بورن: «نعتقد أن هذين الرجلين كانا يستعدان لارتكاب هذا العمل الثلاثاء. لقد جمعنا معلومات وتلقينا معلومة إضافية تفيد أن هناك اعتداء وشيكاً وتحركنا».
وأشارت إلى أن الهجوم الذي تم التخطيط له «يتناسب مع الرسائل التي يصدرها تنظيم داعش». وأوضحت بورن أن الرجلين عمر الكتبي (24 عاماً)، ومحمد كياد (25 عاماً) اعتقلا خلال عملية قامت بها الشرطة في الضاحية الغربية لمدينة سيدني واتهما بأعمال تدخل «في إطار التحضير أو التخطيط لعمل إرهابي».
ورفض القضاء الإفراج عنهما بكفالة وأرجأ النظر في القضية حتى اليوم الخميس بسبب قضايا أمنية. وقالت بورن أيضاً: «تمت مصادرة بعض الأشياء بينها ساطور وسكين وراية لتنظيم داعش الإرهابي، وكذلك شريط فيديو يظهر رجلاً يتحدث عن تنفيذ باعتداء».
إيطاليا
وفي إيطاليا، أعلن وزير الداخلية الإيطالي انجلينو الفانو أن الحكومة الإيطالية اتخذت مجموعة من القرارات لتعزيز سبل مكافحة الإرهاب، تستهدف بشكل خاص المقاتلين الذين ينضمون إلى صفوف المتطرفين في سوريا والعراق.
وقال الفانو في تصريح صحافي إن إيطاليا «ستضيف أحكاماً جديدة إلى قانونها الجزائي تنطبق على الذين ينضمون في الخارج إلى صفوف منظمات إرهابية». ويمكن أن يحكم على «المقاتلين الأجانب» في إيطاليا بالسجن ما بين ثلاثة وستة أعوام، والأمر نفسه ينطبق على الذين يمولونهم أو يقدمون المساعدة لهم. وأضاف أن «القتال في الخارج بات جنحة».
بلجيكا
أما في بلجيكا، فأدين زعيم جماعة «الشريعة لبلجيكا» ونحو 40 عنصراً فيها بتشكيل «منظمة إرهابية» في ختام محاكمة في بلجيكا أحيطت بحماية أمنية مشددة بعد شهر على اعتداءات باريس. وحكم على فؤاد بلقاسم (32 عاماً) الداعية الأساسي في الجماعة بالسجن 12 عاماً أمام محكمة الجنح في انتويرب (شمال) لأنه تزعم هذه الجماعة السلفية التي تشكل أبرز شبكة تجنيد متطرفين في بلجيكا للتوجه للقتال في سوريا.
وأعلن القاضي أن «بلقاسم مسؤول عن دفع شباب إلى التشدد لإعدادهم لقتال مسلح سلفي لا مكان فيه للقيم الديمقراطية». وأضاف أن «الشريعة لبلجيكا كانت تجند شباناً من أجل القتال المسلح وتنظم سفرهم إلى سوريا».
الملاذ الأفغاني
وفي سياق متصل، حذر المدير السابق لمكتب «سي آي ايه» في إسلام آباد روبرت غرنييه من أن أفغانستان قد تتحول مرة جديدة إلى ملاذ للمتطرفين ومن بينهم «داعش» مع انسحاب القوات الغربية. وقال غرنييه إن «الخطر المستقبلي بقيام ملاذ آمن في أفغانستان قد يكون أكبر مما كان عليه قبل اعتداءات 11 سبتمبر».
واعتبر أن «حركة طالبان الأفغانية لن تكون مستعدة لصد حلفائها من طالبان الباكستانية أو متطرفين آخرين مثل تنظيم داعش في حال طلبوا تأمين ملاذ لهم في أفغانستان»، مضيفاً: «لا أعتقد أيضاً أنهم سيرفضون إرهابيين دوليين في حال عادوا مجدداً بأعداد كبيرة إلى المنطقة».
14
أعلنت هيئة الأركان العامة التركية أمس، أن قوات الأمن اعتقلت مواطناً تركياً و13 أجنبياً كانوا يسعون إلى عبور الحدود إلى سوريا للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش، مشيرة إلى أنه تم تسليم الأجانب إلى الشرطة لترحيلهم بعد استجوابهم في حين أطلق سراح التركي.
