ذكرت وكالة الإعلام الروسية إنّ أكثر من 600 جندي روسي بدأوا أمس مناورات في شبه جزيرة القرم، بينما ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أنّ نحو 2000 من قوات الاستطلاع الروسية بدأت تدريبات عسكرية في جنوب البلاد من بينها مناطق قريبة من أوكرانيا، بينما ذكرت تقارير ان محادثات مينسك المقررة اليوم بشأن كيفية حل الأزمة الأوكرانية ستركز على سحب الأسلحة الثقيلة واقامة منطقة منزوعة السلاح في شرق البلاد وبدء حوار بين اوكرانيا والانفصاليين.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الأسطول الروسي في البحر الأسود قوله، إنّ «وحدات الدفاع الساحلي بدأت التدريبات في القرم وهي منطقة أوكرانية ضمتها روسيا في مارس من العام الماضي».
ونقلت إنترفاكس عن مسؤول في القطاع العسكري الجنوبي الروسي قوله، إنّ «التدريبات في الجنوب ستستمر شهرا».
تضارب أنباء
على صعيد متصل، قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، إن «مقر الجيش الأوكراني في شرق البلاد ومنطقة سكنية قريبة قصفا بالصواريخ أمس وسقط عدد من المصابين بين قوات الجيش والمدنيين»، إلّا أنّ الانفصاليين الموالين لروسيا نفوا إطلاق أي صواريخ على بلدة كراماتورسك. وأضاف بوروشينكو للبرلمان: «منذ 25 دقيقة تعرّض المقر الرئيسي للعملية المناهضة للإرهاب للقصف بصاروخ تورنادو، تعرّض المقر للضربة ثم نفذت ضربة ثانية في مناطق سكنية في كراماتورسك، هناك معلومات عن سقوط جرحى في صفوف القوات، وهناك معلومات عن عدد كبير من المصابين بين المدنيين».
وتحدّث مصور من «رويترز» عن رؤية جثة امرأة بعد هجوم صاروخي في بلدة كراماتورسك الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا من خط المواجهة وهي المكان الذي يوجه فيه الجيش الأوكراني حملته ضد الانفصاليين الموالين لروسيا.
وقالت إدارة منطقة دونيتسك الواقعة تحت سيطرة الحكومة الأوكرانية، إنّ «صواريخ أطلقت من منطقة هورليفكا الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين على بعد نحو 50 كيلومترا من كراماتورسك». وقال فياتشيسلاف أبروسكين قائد الشرطة الإقليمية في دونيتسك على صفحته على «فيسبوك»، إنّ «مدنياً واحداً على الأقل قتل كما أصيب ستة في الهجوم الصاروخي». ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ممثل للانفصاليين في مقرهم بدونيتسك قوله: «لم نوجّه ضربات بأي سلاح في اتجاه كراماتورسك».
هجوم
في الأثناء، قال مجلس الأمن الأوكراني في بيان على الانترنت أمس، إنّ «الحرس الوطني شنّ هجوما على انفصاليين موالين لروسيا قرب مدينة ماريوبول الساحلية في جنوب شرق أوكرانيا». وأضاف البيان أنّ «أمين عام مجلس الأمن القومي والدفاع الكسندر تورتشينوف موجود قرب ماريوبول حيث اخترقت وحدات للحرس الوطني دفاعات العدو وشنت هجوما».
قتلى وجرحى
إلى ذلك، قتل سبعة جنود أوكرانيين على الأقل وخمسة مدنيين في معارك في الساعات الـ 24 الماضية شرقي اوكرانيا. وقال الناطق باسم هيئة اركان القوات المسلحة الاوكرانية فلاديسلاف سيليزنيف خلال مؤتمر صحافي، إنّ «سبعة جنود قتلوا واصيب 23 في معارك واطلاق نار على مواقع تابعة للجيش».
وفي موازاة ذلك قتل ثلاثة مدنيين واصيب سبعة في الساعات الـ 24 الماضية بقصف مدفعي على ديبالتسيفي، المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش الاوكراني لكن مهددة بان يطوقها المتمردون كما اعلنت الشرطة الاوكرانية في كييف. وفي دونيتسك معقل المتمردين، قتل مدنيان بحسب حصيلة اوردتها رئاسة البلدية.
زعزعة أوضاع
نقلت وكالة أنباء روسية أمس عن ديمتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين قوله، إنّ «خطط الغرب لتزويد أوكرانيا بالسلاح وتمديد العقوبات على روسيا بسبب هذه الأزمة خطوات تهدف إلى زعزعة الوضع هناك». واضاف بيسكوف انّ «روسيا بلد يحرص بالفعل على حل هذه الأزمة، كل الخطط الأخرى لتعزيز نظام العقوبات والعزلة وإرسال أسلحة، كلها على النقيض خطوات تهدف مع الأسف إلى زعزعة الوضع في أوكرانيا».
رد دبلوماسي
في السياق، نقل عن نيكولاي باتروشيف رئيس مجلس الأمن في الكرملين قوله أمس، إنّه «إذا قررت الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بالسلاح فمن المرجح أن ترد روسيا على ذلك دبلوماسيا». ونقلت وكالة تاس للأنباء عن باتروشيف قوله: «إذا قدموا أسلحة سيكون هذا تصعيدا آخر للصراع.. سيزيد».
من جهة اخرى نقلت وكالة الاعلام الروسية عن مصدر قوله امس إن المحادثات بشأن كيفية حل الأزمة الأوكرانية ستركز على سحب الأسلحة الثقيلة واقامة منطقة منزوعة السلاح في شرق البلاد وبدء حوار بين اوكرانيا والانفصاليين.
واشارت الوكالة إلى أن المصدر في مينسك يعتقد أن النقطة الشائكة الرئيسية ستكون المنطقة منزوعة السلاح التي تريد منظمة الأمن والتعاون في اوروبا وفرنسا والمانيا ان تشرف روسيا عليها. ونقل عن المصدر قوله إن موسكو تريد أن تتولى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا السيطرة على المنطقة.
ومن المقرر أن يجتمع زعماء فرنسا والمانيا وروسيا واوكرانيا في مينسك عاصمة روسيا البيضاء اليوم الاربعاء لاجراء المحادثات في محاولة لإنهاء القتال الذي بدأ قبل نحو عام بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا وأودى بحياة خمسة آلاف شخص.
مصلحة
أكد وزير الدفاع البولندي توماس سيمونياك، أنّ «السلام في أوكرانيا يصب في المصلحة القومية لبولندا». وقال سيمونياك في تصريحات للإذاعة البولندية أمس: «من مصلحتنا أن يعم السلام شرق أوكرانيا وتؤدي المحادثات إلى وقف إطلاق النار، وتوريد أسلحة لأوكرانيا هو الوسيلة الأخيرة التي ينبغي تجنبها إن أمكن»، موضحا أنّه «يتعين الانتظار الآن لمعرفة ما ستؤول إليه مساعي السلام للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في مينسك».
