قدم أمس رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان استقالته من منصبه حتى يخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو المقبل.
وفيدان أحد أقرب المقربين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكان له دور مهم في محاولة وقف التنصت على الاتصالات السرية للدولة أثناء فضيحة فساد تورطت فيها الدائرة المقربة من أردوغان العام الماضي.
ويرى بعض المسؤولين في أنقرة أن فيدان قد يصبح وزيرا للخارجية في المستقبل.
ودخول فيدان عالم السياسة يمنح أردوغان حليفا مخلصا آخر في أعلى دوائر حزب العدالة والتنمية الحاكم مما يعزز قبضته على الحكومة.
ونقلت صحيفة «حريت» عن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قوله «سيعمل فيدان بأفضل شكل ممكن في أي منصب يشغله» كما وصف فيدان بأنه «شجاع وباسل». وقال المسؤولان الكبيران إن مستشار النظام العام والأمن محمد درويش أوغلو سيخلف فيدان على الأرجح في رئاسة المخابرات التركية. ولم تعلق وكالة المخابرات على الفور.
وعندما كان رئيسا للوزراء عين أردوغان فيدان في منصب رئيس وكالة المخابرات الوطنية قبل نحو خمسة أعوام. ولعب فيدان دورا مهما في محادثات السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يشن حركة تمرد منذ ثلاثة عقود من أجل المزيد من الحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا.
وكان فيدان أيضا الشخصية المركزية في صراع النفوذ بين اردوغان ورجل الدين فتح الله غولن الحليف السابق للرئيس التركي والذي يقيم في الولايات المتحدة ويحظى بشبكة أنصار ذات نفوذ في دوائر السياسة والقضاء التركي.