بعد فرض قيود غير مسبوقة العام الماضي على الإنترنت قد تتعرض الشبكة العنكبوتية لحملة جديدة من قبل الكرملين الذي اعتمد سلسلة قوانين تسمح بتشديد سيطرته على الفضاء المعلوماتي الروسي الذي اصبح بنظره أداة استراتيجية وخطرة.

فالانترنت الروسية التي تعتبر آخر فضاء للحرية في مشهد إعلامي مغلق من قبل السلطة، واجهت في 2014 «زيادة غير مسبوقة لمحاولات السلطات الروسية تشديد قبضتها عليها مع مروحة من القوانين القمعية» كما قال رئيس الجمعية الروسية لمستخدمي الانترنت سركيس دافيديان والذي شارك في صياغة تقرير نشر أول من أمس.

ولفت التقرير إلى أن السلطات الروسية حدت العام الماضي دخول المستخدمين إلى الانترنت بـ2591 مرة أي بارتفاع 141 في المئة قياسا إلى العام 2013.

وأكد أن «الاتجاه يتوقع أن يترسخ في العام الجاري اننا نعيش سنة مفصلية للانترنت الروسية، عام كل المخاطر».

وفي صلب المخاوف دخول قانون حيز التنفيذ يرغم شركات الانترنت الروسية والأجنبية بتخزين المعطيات عن مستخدميها في روسيا.

واعتبر دافيديان «أنها حجر عثرة كبير بين عمالقة الانترنت والسلطات الروسية. فإن خسرت الشركات معركتها قد تصبح روسيا صين جديدة».

وفي ديسمبر الماضي اتخذت شركة «غوغل» الأميركية قرارا بنقل جميع مهندسيها إلى خارج روسيا. وقال مصدر من الشركة «إننا نتخذ احتياطاتنا».

واعتبر الخبير الكسي ماكاركين أن «هذا القانون قد يعلن رغبة السلطات في قطع الانترنت الروسية عن الشبكة العامة».