حذرت منظمة غير حكومية للمساعدات الإنسانية في نيروبي من أن إغلاق الخدمة الرئيسة لتحويل الأموال بين الولايات المتحدة والصومال الذي تقرر في إطار مكافحة تمويل الإرهاب سيكون له آثار «مدمرة» على هذا البلد.

ولا تملك الصومال المحرومة من سلطة مركزية حقيقية منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري في 1990 وتواجه تمردا لحركة الشباب المتشددة نظاما مصرفيا رسميا.

ويعتمد عدد كبير من الصوماليين على خدمات تحويل الأموال التي تسمح للمغتربين بإرسال مليار يورو إلى البلاد كل سنة. لكن هذه التحويلات يجب أن تصدر عن مصارف رسمية.

عمليا، يرسل الصوماليون الأموال إلى عائلاتهم عبر شركات تحويل الأموال التي تتلقى الودائع وتقوم بتسليم الأموال إلى الجهات المرسلة إليها. ولتكون المبالغ قانونيا يجب أن تمر عبر حساب مصرفي رسمي. لكن في السنوات الأخيرة شددت المصارف قواعد عملها في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الجماعات المتهمة بالإرهاب.

وهي تخشى ألا تكون الخدمات المعقدة المقدمة للصوماليين متناسبة مع قواعدها. لذلك قرر مصرف «ميرتشانت بانكس» في ولاية كاليفورنيا وقف خدماته لشركات تحويل الأموال الصوماليين مما يعرض للخطر ثمانين في المئة من المبالغ التي ترسل من الأراضي الأميركية إلى هذا البلد. وقالت المنظمة غير الحكومية «اديسو» أنها تعادل مئتي مليون دولار.

وقالت مديرة المنظمة داغن علي إن هذه التحويلات «تشكل العمود الفقري للاقتصاد الصومالي».