فيما شهدت مدينة طبرق، مقر حكومة الثني المعترف بها دولياً، انفجار مركبة عسكرية تحمل ذخائر بشكل عارض، حضّت الدول الكبرى، طرفي الصراع على التوصّل إلى حل سلمي للأزمة عبر الحوار، في الأثناء، حذّر حلفاء غربيون من مواجهة البلاد شبح الإفلاس حال استمرار تراجع أسعار النفط.

وانفجرت سيارة عسكرية أمس في مدينة طبرق شرقي ليبيا، بعد انفجار ذخيرة كانت تحملها، وفق ما صرح به مصدر عسكري. ونفى المصدر العسكري، الذي لم يذكر اسمه لـ «بوابة الوسط» الإخبارية الليبية، أي شبهة لعمل إرهابي وراء انفجار السيارة. ولم يقدّم المصدر أي تفاصيل أخرى بشأن السبب وراء انفجار السيارة، أو ما إذا كان الانفجار قد أسفر عن إصابات بشرية أو أضرار مادية.

حل سلمي

من جهتها، دانت مجموعة من الدول الغربية، في بيان مشترك لها، العنف المستمر في ليبيا. وحضّت هذه الدول، الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وإسبانيا، أطراف الصراع في ليبيا، المشاركة بشكل بناء في محادثات الأزمة الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة. وجاء في البيان الصادر من الخارجية الأميركية مساء أول من أمس، أنّه «لا يوجد حل عسكري بالنسبة للمشاكل التي تعانيها ليبيا».

لا تدخّل

في السياق، استبعد نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا «أفريكوم»، فيليب كارتر، التدخّل العسكري في ليبيا لحسم الصراع بين الأطراف المتحاربة، مؤكداً أنّ بلاده تفضل الحل السياسي للأزمة.

ونقل الموقع الإلكتروني لجريدة «الخبر» الجزائرية عن كارتر قوله: «أميركا تبحث عن حل سياسي في ليبيا لتحقيق التنمية، وحل المشاكل الاجتماعية في هذه البلاد». وأكد كارتر دعم واشنطن جهود برناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، لإيجاد حل سياسي للصراع الدائر في البلاد.

شفا إفلاس

على صعيد متصل، حذّرت الولايات المتحدة وخمس دول حليفة لها أمس، من أنّ «ليبيا قد تواجه الإفلاس في حال استمرّ تراجع أسعار النفط».

وفي بيان يعبر عن القلق إزاء تدهور الوضع الأمني في ليبيا، حذّرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، من أنّ «ليبيا على حافة انهيار اقتصادي، بسبب تراجع إنتاجها وهبوط أسعار النفط»، مضيفين: «لا نزال قلقين جداً إزاء العواقب الاقتصادية للأزمة السياسية والأمنية على ازدهار ليبيا في المستقبل».

وأردف البيان: «في ضوء تراجع أسعار النفط وضعف الإنتاج، تواجه ليبيا عجزاً في الموازنة، قد يستهلك كل مواردها المالية إذا لم يستقر الوضع». وتابع البيان: «نشاطر تقييم الأمم المتحدة بأنّ هذه الهجمات تشكّل خرقاً كبيراً في التعهدات العامة التي قطعها أبرز القادة بالامتناع عن أعمال يمكن أن تضر بالعملية السياسية، لا يمكن حل مشاكل ليبيا عسكرياً».

وقال البيان: «الأشخاص الوحيدون الذين يمكن أن يستفيدوا من القتال المستمر حول منشآت ليبيا النفطية والمدن، هم الإرهابيون، نحن قلقون إزاء الوجود المتزايد لمنظمات إرهابية في ليبيا، والهجمات المستمرّة.

مطالب وساطة

إلى ذلك، أعرب رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا، عبد الله الثني، عن رغبته في زيارة الجزائر للقاء رئيسها عبد العزيز بوتفليقة والمسؤولين الجزائريين، وحاجة ليبيا إلى الدعم الجزائري لإنجاز الحوار الليبي - الليبي ومكافحة الإرهاب.

جاء ذلك في رسالة حملتها حكومة الثني للرئيس التونسي قايد الباجي السبسي، الذي زار الجزائر مؤخّراً. كما طلب الثني، وساطة السبسي مع الرئيس بوتفليقة للمساعدة السياسية في إنجاز الحوار الليبي، والمساهمة في الضغط على حكومة «الإنقاذ» في طرابلس، التي يقودها عمر الحاسي، المدعومة من قبل المؤتمر.

12+52

قال مصدر طبي في مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي، إنَّ المستشفى استقبل اثني عشر قتيلاً من الجيش الليبي، واثنين وخمسين جريحاً، جراء المعارك التي تشهدها مدينة بنغازي. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنَّ المستشفى تسلَّم الأربعاء جثمان جندي وثمانية جرحى حالاتهم بين المتوسطة والخطرة من محوري الليثي والصابري.

وأفاد المصدر بأنَّ المستشفى تسلَّم الخميس جثث تسعة قتلى من محور الميناء، كما استقبل 30 جريحاً من المحور نفسه، فيما استقبل الجمعة جثماني جندييْن و14 جريحاً، مشيراً إلى أنّ تنظيم «أنصار الشريعة» و«مجلس شورى ثوار بنغازي»، لا ينقل القتلى والجرحى إلى مستشفى الجلاء، مرجحاً استخدام مستشفيات ميدانية بمواقع القتال.