طالب الاتحاد الأوروبي الحكومة السودانية بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم رئيس هيئة تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني أمين مكي مدني، مجدّداً طلبه لقاء المعتقلين.

في الأثناء، سمحت السلطات السودانية لآلية الحوار الوطني من جانب المعارضة زيارة فاروق أبو عيسى بمستشفى ساهرون التابع للشرطة بعد تدهور حالته الصحية، ومقابلة المعتقلين أمين مكي مدني وفرح عقار بسجن كوبر، في الوقت الذي تعتزم فيه الآلية رفع مذكرة للرئيس البشير لإطلاق سراحهم.

والتقى المستشارون السياسيون الدبلوماسيون من دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء بالسودان مع ممثلي حزب الأمة المعارض وهيئة الدفاع عن فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني بمقر بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم، إذ اطلع الدبلوماسيون الأوروبيون على الجوانب القانونية والسياسية للإجراءات ضد السجناء السياسيين والأحزاب السياسية، فضلا عن الإغلاقات الأخيرة ضد منظمات المجتمع المدني في السودان.

ووفق بيان صادر عن سفارة بعثة الاتحاد الأوربي بالسودان تلقت «البيان» نسخة منه، كرّرت سفارات دول وبعثة الاتحاد الأوروبي التزامها بحرية التعبير والمشاركة السياسية، كما جددت طلبها لقاء المعتقلين السياسيين، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم أو اعطائهم الفرصة في محاكمة قضائية عادلة دون تأخير.

زيارة

بدوره، كشف عضو آلية الحوار الوطني في السودان «7 7» كمال عمر، عن تمكّن ممثلين من الآلية من مقابلة فاروق أبو عيسى بمستشفى ساهرون، وأمين مكي مدني وفرح عقار أول من أمس بسجن كوبر، وقال إنهم سيرفعون طلباً للرئيس عمر البشير لإطلاق سراحهم.

وقال عمر إنّ «قضية العفو عن المحكومين السياسيين والإفراج عن المعتقلين، تعتبر واحدة من أهم مطلوبات الحوار الوطني، إذ تمّ طرحها بشكل مباشر في لقاء الرئيس بآلية الحوار، وأنّهم يعتزمون التقدّم بطلب مباشر للبشير للإفراج عنهم.

خلفية

اعتقل جهاز الأمن والمخابرات السوداني كلاً من رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى، ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني أمين مدني، وفرح عقار، فور وصولهم الخرطوم قادمين من أديس أبابا عقب توقيعهم على اتفاق «نداء السودان» مع الجبهة الثورية وحزب الأمة القومي ديسمبر الماضي.