هيمن الصراع في أوكرانيا، ومحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي على اليوم الأول من أعمال المؤتمر السنوي للأمن والسلم العالمي الذي انطلق أمس في مدينة ميونيخ الألمانية بمشاركة 20 رئيس دولة و60 وزير خارجية ودفاع و400 سياسي وخبير لمدة ثلاثة أيام في ندوة حول الأمن في العالم؛ للتباحث حول الأزمات والتطورات الخطيرة في عدة بؤر توتر دولية، وسط إجراءات أمنية مُشدَّدة في المدينة لا سيما في محيط الفندق الذي يحتضنها.

ومن المرتقب أن يناقش المؤتمر كذلك المباحثات النووية مع إيران والنزاع في سوريا وأزمة اللاجئين والأمن في المحيط الهادي.

ومن بين المُشاركين في مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته 51 وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لِيَنْ والأمين العام للحلف الأطلسي يِنْسْ شْتُولْتَنْبِرْغ ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال الأمين العام للحلف الأطلسي يِنْسْ شْتُولْتَنْبِرْغ عند وصوله إلى مقر الندوة بشأن النزاع الأوكراني: «من المهم أن ندعمَ الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سلمي في المنطقة. الوضع حرج، والبحث عن حل أصبح أمراً مستعجَلا. وبالتالي، أنا والحلف الأطلسي ندعَم دعماً كاملاً هذه المُبادَرة المتجددة»، في إشارة إلى المبادرة الفرنسية-الألمانية المعروضة على موسكو بمباركة واشنطن.

وأضاف إن «روسيا عزلت نفسها من خلال أفعالها في أوكرانيا». وتابع: «لم يجبر أحد روسيا على ضم شبه جزيرة القرم ولم يجبرها أحد على زعزعة استقرار أوكرانيا». ودعا شتولتنبرغ موسكو للتعامل مع جيرانها على أساس أنها دول ذات سيادة

وأن تساهم في التوصل إلى حل سلمي للصراع الدائر في أوكرانيا».

ومن المرتقب أن تجرى عدة لقاءات جانبية على هامش المؤتمر من بينها لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري بكل من نظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والروسي سيرغي لافروف.

وستلقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم السبت خطابا في المؤتمر، يليها وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ثم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالإضافة لرئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو.

وقال رئيس المؤتمر الدبلوماسي الألماني السابق فولفغانغ إيشنغر إن «الاجتماع سيبحث الازدياد غير المسبوق بالأزمات العالمية خلال العام الماضي وعدم قدرة المجتمع الدولي على مواجهتها».

وحذر إيشنغر من أن «النظام العالمي ينهار حاليا، والجميع يختبر القدرة على المواصلة» لافتا بهذا الصدد لنفوذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأوكرانيا، والصين في مواجهة اليابان، وإيران في الملف النووي، «والإرهابيين بأفعالهم الفظيعة».

من جهتها، حذرت منظمة مجموعة الأزمات الدولية من أنه «على الصعيد العالمي، تبدو الزيادة في التنافس الجيوسياسي، في الوقت الحاضر على الأقل، وكأنها تتجه نحو عالم أقل سيطرة وأقل قابلية للتنبؤ».

وأشارت المجموعة إلى «نقاط إيجابية» حصلت خلال العام الماضي، بينها استمرار المحادثات النووية مع إيران، ومحاولات تشكيل الحكومة الأفغانية، ومحادثات السلام في كولومبيا، فضلا عن التقدم الإيجابي بالعلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا.

يُذكر أن الأزمة السورية وفشل الجولة الأولى لمؤتمر جنيف2 كانا هيمنا على أعمال مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية العام الماضي، والذي انعقدت دورته 50 بالفترة بين 31 و2 فبراير.