أجرت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند محادثات في موسكو، أمس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسعى لإقناعه بخطة سلام في أوكرانيا، في وقت يدور جدل حول تسليح كييف..
حيث تصاعدت دعوات التسليح في الولايات المتحدة، بينما اعتبرت برلين وبريطانيا أن الأمر سيكون بمثابة «صب الزيت على النار». وعرضت المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي في موسكو مبادرة حل مشتركة على الرئيس الروسي من دون ورود أي تصريحات عن نتائج المحادثات التي بدأت مساء أمس.
وقالت ميركل في برلين قبيل الزيارة إن المبادرة هدفها الدفاع عن «السلام الأوروبي». وحرصت على التأكيد أنها لا تنوي «البحث في مسألة أي أراض»، بينما ذكرت صحيفة ألمانية معلومات نفتها برلين من قبل، تفيد ان الخطة الألمانية الفرنسية تتضمن تنازلات عن أراض للانفصاليين الموالين لروسيا مقابل وقف فوري لإطلاق النار. وأضافت: «جميع الاحتمالات.. ربما ستكون هناك حاجة لمزيد من المحادثات».
من جهته، قال هولاند ان اللقاء يهدف الى «البحث عن اتفاق»، مؤكدا ان «الجميع يدرك أن الخطوة الأولى يجب أن تكون وقفاً لإطلاق النار لكن لا يمكن أن يكفي ويجب السير باتجاه تسوية شاملة».
كما أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ان الحلف يقدم دعمه الكامل لمبادرة السلام.
جدل التسليح
إلى ذلك، أثارت مسألة تسليح أوكرانيا جدلاً بين الولايات المتحدة وأوروبا. وحض أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس باراك أوباما على إمداد أوكرانيا بالسلاح منتقدين الموقف الأوروبي من الأزمة. وصرح السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال: «بوتين لا يفهم سوى لغة القوة».
كما أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان «أوكرانيا تكافح حاليا من اجل بقائها»، متهماً روسيا بـ«تصعيد النزاع عبر إرسال مرتزقة ودبابات».
وأكد أنه «يجب ألا يسمح لروسيا بإعادة رسم خريطة أوروبا». في المقابل، حذرت وزيرة الدفاع الألمانية اورسولا فو در لين من إرسال أسلحة الى كييف، معتبرة ان ذلك قد يؤدي الى «صب الزيت على النار» وأن «هناك أسلحة اكثر من اللازم في أوكرانيا أصلاً». بدوره، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن «التسليح سيؤدي إلى تفاقم الصراع فيها».
هدنة ونزوح
ميدانياً، أبرمت كييف والمتمردون الموالون لروسيا هدنة تستمر ساعات في مدينة ديبالتسيفي. وفور الهدنة بدأت عملية إجلاء المدنيين. ووصلت 30 حافلة خالية إلى البلدة برفقة مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وعناصر من الشرطة والجيش التابعين للانفصاليين. وتتمتع هذه البلدة بموقع استراتيجي على خطوط سكك الحديد، إذ إنها تربط بين منطقتين يسيطر عليهما الانفصاليون في شرق البلاد.
احتمال هجوم
قال الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسين لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية إن لدى الرئيس الروسي طموحات تذهب أبعد من أوكرانيا وقد يهاجم إحدى دول البلطيق لاختبار مدى تضامن الغرب.
