شن عناصر من جماعة «بوكو حرام» هجوماً على قرية بوسو في النيجر على الحدود مع نيجيريا وذلك في اول عملية توغل عنيفة للجماعة النيجيرية المتطرفة في النيجر بعد ساعات من قرار الأخيرة ارسال قوات إلى نيجيريا للمشاركة في الحملة العسكرية الدولية ضد الجماعة الإرهابية.
وقال حاكم مدينة ديفا النيجيرية، يعقوبا سومانا، ان جماعة «بوكو حرام» هاجمت قرية بوسو على الحدود مع نيجيريا وذلك في اول عملية توغل عنيفة. وأضاف أن «الأمور عادت إلى طبيعتها». ولم تعرف حصيلة الخسائر البشرية لأعمال العنف. وقال احد سكان المنطقة لوكالة «فرانس برس»: «سمعنا اصوات طلقات نارية في انحاء القرية الاربع، وكانت في غالبية الاوقات قريبة جدا. سمعنا طلقات اسلحة ثقيلة واخرى خفيفة ادت إلى اهتزاز منازلنا».
عودة الهدوء
وأضاف المصدر نفسه الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «بينما كانت المعارك تقترب كنا نسمع هتافات الجماعة. وسمعنا هدير طائرة تحلق فوق المدينة». وتابع بلغة الهوسا: «رأينا ايضا الدخان ينبعث من جانب البلدية ومركز الشرطة حيث سمع اطلاق نار أيضاً»، مؤكداً ان «الهدوء عاد الآن لكننا نبقى في منازلنا».
وقال مصدر انساني ان الجيش التشادي المتمركز منذ الاثنين في بوسو والجيش النيجري ينشطان ضد «بوكو حرام»، موضحاً ان المهاجين تمكنوا من «السيطرة على البلدية» قبل اعادتهم إلى نيجيريا من جديد. واكد حاكم المنطقة ان القوات النيجرية وحدها تحركت لأن الجنود التشاديين كانوا خارج بوسو. وهو اول هجوم واسع تشنه «بوكو حرام» في النيجر.
قوات النيجر
ويتزامن الهجوم مع قرار النيجر ارسال قوات إلى نيجيريا للمشاركة في الحملة العسكرية الدولية ضد الجماعة المتشددة بعد تنفيذها مجزرة اخيرة قتلت فيها العديد من المدنيين في مدينة حدودية.
وصرح مصدر في الحكومة النيجرية ان برلمان البلاد سيصوت الاثنين المقبل على ارسال قوات إلى نيجيريا لمكافحة الجماعة التي ادى تمردها منذ انطلاقه في 2009 إلى مقتل ثلاثة آلاف شخص ونزوح اكثر من مليون. وتابع: «سترسل النيجر بالفعل قوات إلى نيجيريا للمشاركة في جهود مكافحة بوكو حرام».
جبهة جديدة
وسيؤدي تدخل النيجر إلى فتح جبهة اخرى شمالاً في الحرب الاقليمية ضد المتمردين الذين قتلوا اكثر من 100 شخص من بينهم 19 جندياً الأربعاء في مجزرة في بلدة فوتوكول في الكاميرون على الحدود مع نيجيريا.
وصرح احد اعيان البلدة ميلي محمد لـ«فرانس برس»: «هاجموا (بوكو حرام) واحرقوا ثلاثة مساجد...في المسجد في منطقة تاشانغالا وقتلوا 31 شخصاً كانوا يصلون». ويشارك عشرات الخبراء الأفارقة والغربيين منذ أول من امس في ياوندي في لقاء وصف بأنه «حاسم» من اجل نشر قوة افريقية من 7500 جندي.
تكثيف التنسيق
دعا مجلس الأمن الدولي الدول المجاورة لنيجيريا إلى تكثيف عملياتها العسكرية وتنسيق قواتها ضد جماعة «بوكو حرام» المتطرفة. وفي اعلان تبناه بالإجماع، حض المجلس «دول المنطقة على تعزيز عملياتها والتنسيق العسكري في المنطقة من اجل محاربة بوكو حرام بشكل اكثر فعالية وآنية». وعلى هذا الأساس، اشادت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن بعقد اجتماع للخبراء في ياوندي من اجل تشكيل قوة متعددة الجنسية. نيويورك- أ.ف.ب
