ارتفع عدد ضحايا حادث تحطم طائرة «ترانس آسيا» في نهر بالعاصمة التايوانية تايبيه إلى 32 قتيلاً، حسب ما أعلنت إدارة الطيران المدني أمس، في حين لقي قائد الطائرة إشادة واسعة في البلاد بعدما بذل كل الجهود على ما يبدو لتجنب سقوطها على أحياء سكنية، بينما يبحث رجال الإنقاذ عن 12 مفقوداً في النهر.
وشارك مئات من المنقذين على متن زوارق مطاطية وغواصين وجنود في عمليات الإنقــاذ في المياه المجمدة للنهر الذي سقطــت فيه طائرة الـ«ايه تي ار-72-600» وانشطرت إلى عدة أجزاء.
وأفادت آخر حصيلة للسلطات أن الحادث الثاني الذي تسجله الشركة في أقل من ستة أشهر، أسفر عن سقوط 32 قتيلاً بينهم الطيار ومساعده. وتم إنقاذ 15 شخصاً بينما لا يزال 12 آخرون مفقودين.
وقال المحلل في هونغ كونغ دانيال تسانغ: «نظراً لمسار الطائرة، قام الطيار بتمييلها وتجنب عقبات. حاول على ما يبدو عمداً تجنب سقوط ضحايا إضافيين بإسقاطها في النهر وهذه شجاعة كبيرة من جانبه».
وفي تسجيل بثه التلفزيون المحلي، يسمع صوت أحد أفراد الطاقم يصرخ: «أغيثونا.. أطفئ المحرك!»، في رسالة هي الأخيرة على ما يبدو التي تلقاها برج المراقبة من الطيارين.
ولم يصدر أي إعلان رسمي عن أسباب الحادث، لكن تم انتشال الصندوقين الأسودين بسرعة. وينتظر وصول اثنين من محققي مكتب التحقيقات والتحليلات الفرنسي لأمن الطيران المدني إلى تايوان.
ويشيد التايوانيون على مواقع التواصل الاجتماعي بأفراد الطاقم ويعبرون عن تعازيهم لأسر الضحايا. وقالت جين اوي وهي ممثلة على فيسبوك: «أعتقد أن الطيار بطل ونجح في تجنب ناطحات السحاب».
كما رحبت صحيفة «آبل» بشجاعته، وقالت إن «الطيار لياو شين تسونغ فعل كل شيء ليتجنب المباني ويجد مكاناً للسقوط وهو نهر كيلونغ، من أجل خفض عدد الضحايا».
وأضافت أن «كثيرين يعتقدون أن القرار الذي اتخذه خلال لحظة أنقذت حياة عديدين».
وقالــت إحدى قــريباته للصحافيين: «نحن فخــورون به لقد كان شجاعاً جداً».
