وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل إلى كييف، لعرض مقترحات جديدة لإنهاء النزاع في شرقي أوكرانيا، في وقت دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا إلى «الالتزام فوراً» بوقف إطلاق النار والكف عن دعم الانفصاليين.
وأكد مصدر حكومي وصول هولاند وميركل اللذين توجها مباشرة إلى مقر الرئاسة وعقدا لقاء مع الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو.
وقال هولاند: «اعتباراً من اليوم هناك خياران: أحدهما أن ندخل في منطق يقضي بتسليح الأطراف، وبما أن بعضهم يفعلون ذلك، أي الروس للانفصاليين، فلنفعل ذلك للأوكرانيين لنتيح لهم الدفاع عن أنفسهم».
وأضاف أن «الوقت يضيق، ولن يقال إن فرنسا وألمانيا معاً لم تحاولا القيام بكل شيء لحماية السلام»، دون أن يعطي أي تفاصيل عن الاقتراح الفرنسي الألماني، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي «لا يمكن أن يمدد إلى ما لا نهاية».
وتعبيراً عن مواقف متميزة عن الولايات المتحدة، قال هولاند إن «فرنسا لا تدخل الجدل حول تزويد أوكرانيا بالأسلحة».
كما ذكر أن «فرنسا لا تؤيد انضمام أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي». وأضاف أن «الروس قلقون دائماً، ويعتقدون أن للأميركيين يداً في ذلك. أعتقد أن علينا أن نحل هذه المسائل بيننا كأوروبيين».
في الأثناء، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا إلى «الالتزام فوراً» بوقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، والكف عن دعم الانفصاليين، في تصريح أدلى به في كييف.
وقال كيري، في مؤتمر صحافي مع الرئيس الأوكراني، إن «الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع روسيا، لا أحد يسعى لذلك، لا الرئيس الأوكراني ولا الولايات المتحدة ولا الأوروبيون».
وأضاف: «نريد حلاً سلمياً» للنزاع الذي تسبب في تدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة.
وتابع كيري أن «أكبر تهديد لأوكرانيا هو العدوان الروسي المتواصل في الشرق»، إذ أسفر النزاع عن سقوط أكثر من 5300 قتيل منذ نحو عشرة أشهر. وأضاف: «يجب أن يكون هناك التزام حقيقي بوقف فوري لإطلاق النار، وليس مجرد ورقة مع أقوال، بل تليها تحركات عملية».
وقال: «نريد حلاً دبلوماسياً، لكن لا يمكننا غض النظر عندما تجتاز الدبابات الحدود من روسيا وتدخل إلى أوكرانيا. لا يمكننا غض النظر عندما يجتاز مقاتلون روس باللباس العسكري وبدون شارات الحدود».
وأصر كيري على أن «سحب الأسلحة الثقيلة من خط وقف إطلاق النار (...) سيكون أول تدبير لإرساء الثقة يتيح حلاً سلمياً».
وأضاف «ثانياً، سحب القوات الأجنبية والأسلحة الثقيلة من أوكرانيا، وهذا سيقود إلى تدبير ثالث هو احترام الحدود الدولية».
ولم يشر كيري في المقابل إلى احتمال تسليم أسلحة فتاكة أميركية إلى أوكرانيا، كما كانت تتوقع السلطات الأوكرانية الموالية للغرب.
إلى ذلك، قتل 14 مدنياً وخمسة عسكريين، خلال معارك في شرقي أوكرانيا في الساعات الأخيرة، حسبما أعلنت مصادر من الحكومة ومن الانفصاليين.
ناتو
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرغ أنه سوف تتم زيادة قوات الرد السريع من 13 ألف جندي إلى 30 ألفاً، من بينهم خمسة آلاف جندي في قوة «رأس الحربة»، وأن بعض هذه القوات يمكن نشرها خلال «أيام قليلة».
وأوضح ستولتنبرغ أن «ناتو» يتخذ هذه الخطوات، «رداً على الأفعال العدائية التي رأيناها من جانب روسيا، مثل انتهاك القانون الدولي وضم القرم.. نحتاج إلى جعل قواتنا ملائمة للأوضاع عندما نرى العالم يتغير».
