أعلن المتمردون الموالون لموسكو بعد الخسائر التي كبدوها للجيش الأوكراني رغبتهم في تعبئة مئة ألف رجل، في مؤشر إضافي إلى أن عملية السلام في شرق أوكرانيا لا تزال عند نقطة الصفر بعد فشل المحادثات في مينسك في وقت اتهمت موسكو واشنطن بمساندتها الحل العسكري للأزمة الأوكرانية بعد تقارير أميركية تحدثت عن دراسة واشنطن توريد أسلحة للقوات الأوكرانية.

ونقلت وكالة الأنباء الانفصالية الرسمية «دان» عن «رئيس جمهورية دونيتسك الانفصالية» الكسندر زخارتشنكو أن «التعبئة العامة ستتم في دونيتسك الشعبية في الأيام المقبلة ومن المقرر تعبئة حتى مئة ألف رجل».

وتأتي هذه التصريحات لقيادة المتمردين بعد فشل محادثات السلام في مينسك السبت الماضي التي كانت تهدف إلى التوصل إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار يسمح بوضع حد لأعمال العنف التي أسفرت عن سقوط اكثر من خمسة آلاف قتيل في خلال تسعة اشهر.

واعتبر الناطق باسم الجيش الأوكراني اندري ليسنكو أن تصريحات زخارتشنكو «تعني أن المتمردين ليس لديهم موارد بشرية ولم يتمكنوا بعد من بلوغ أهدافهم، وهي السيطرة على المدينة الاستراتيجية ديبالسيفي التي تضم محطة كبيرة للسكك الحديد تربط العاصمتين المتمردتين دونيتسك ولوغانسك، وشكلت مسرحاً لمعارك طاحنة في الأسابيع الأخيرة».

وأقر يوري لوتسنكو المقرب من الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ويقود كتلة حزبه في البرلمان أن «النزاع يتخذ بعداً غير مسبوق».

وتقوم كييف بدورها بالتعبئة، ووجهت في أواخر الشهر الماضي نداءً رابعاً يفترض أن يشمل حوالى 50 ألف رجل.

لكن في دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا استقبل الإعلان عن التعبئة المقبلة بالتشكيك.

وفي هذا السياق قال الكسندر (28 عاماً) وهو مسؤول في شركة للنقل تدعم السلطات الانفصالية «لست مقتنعاً كثيرا بذلك. اما انه أمر خاطئ أو أن ذلك موجه إلى وسائل الإعلام الأوكرانية».

في الأثناء، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بمساندة جهود حل الأزمة في أوكرانيا عسكرياً بعد تقارير إعلامية قالت إن واشنطن تبحث تقديم مساعدات فتاكة للقوات الأوكرانية.

ورداً على سؤال عن التقارير خلال مؤتمر صحافي في بكين قال لافروف: «لغة الرئيس الأميركي باراك أوباما تظهر نية واشنطن الاستمرار في القيام بكل شيء ممكن لتقديم دعم غير مشروط للسلطات الأوكرانية التي يبدو أنها تتحرك في اتجاه الحل العسكري للصراع».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ذكرت أن الولايات المتحدة تدرس توريد أسلحة للقوات المسلحة الأوكرانية.