انتخب مشرعون إيطاليون سيرجيو ماتاريلا القاضي بالمحكمة الدستورية والسياسي المخضرم من تيار يسار الوسط رئيساً للبلاد.
وبعد ثلاث جولات من التصويت خلال الأسبوع الماضي حيث تقتضي الضرورة الفوز بأغلبية الثلثين انتخب ماتاريلا المرشح الذي يؤيده رئيس الوزراء ماتيو رينتسي في الجولة الرابعة من التصويت عندما تراجع النصاب المطلوب إلى الأغلبية البسيطة.
وجرى إحصاء الأصوات بصوت مرتفع في مجلس النواب وصفق 1009 برلمانيين ومسؤولين إقليميين يحق لهم التصويت عند إعلان تجاوز اسم ماتاريلا العدد المطلوب والبالغ 505 أصوات ليصبح الرئيس الثاني عشر لإيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية.
وكان رئيس الوزراء ماتيو رينتسي دعا ممثلي الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه إلى وضع بطاقات بيضاء في الدورات الثلاث الأولى، ثم طلب منهم انتخاب ماتاريلا (73 عاماً) الصقلي المعروف بنزاهته لكنه مجهول من الجمهور ولم يتحدث حتى الآن إلى وسائل الإعلام.
صلاحيات محدودة
ولا يتمتع رئيس الجمهورية في إيطاليا بصلاحيات كبيرة لكنه يلعب دوراً مهماً في حال حدوث أزمة سياسية.
وماتاريلا دخل إلى الحياة السياسية بعد اغتيال المافيا لشقيقه الذي كان رئيس منطقة صقلية. وكان نائباً في البرلمان لمدة 25 عاماً وتولى حقائب وزارية خمس مرات.
وكتبت صحيفة «لا ستامبا» في افتتاحيتها إن انتخاب ماتاريلا سيشكل «نجاحاً كبيراً» لرئيس الحكومة لكنه سيكون «الفصل الأول من مرحلة سياسية جديدة قد تكون تطوراتها خطيرة، إذ أن رينتسي أمام أحد خيارين هما حزبه الذي يعاني من انقسامات ومواصلة الحوار مع رئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلسكوني اختار حزبه».