ذكر رئيس الوزراء اليوناني الجديد ألكسيس تسيبراس أن بلاده لن تبدأ أي «مصادمات كارثية» خلال المفاوضات حول الديون مع الدائنين الدوليين، فيما انتقد وزير المالية يانيس فاروفاكيس حصول اليونان بشكل أكبر من حاجتها في وضع يشبه كرة الثلج.
وقال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس: «لا نريد أي صدام كارثي شديد. لا نريد المضي نحو دمار مؤكد متبادل، لكننا لن نستمر في أن نكون خانعين». ووعد تسيبراس بمقترحات واقعية للاقتصاد، مشيراً إلى أن مكافحة الفساد ستكون من بين أولوياته الرئيسة في أول اجتماع وزاري له بعد تقديم حكومته.
إصلاحات مرتقبة
وقال تسيبراس لوزرائه: «أولوياتنا هي دعم الاقتصاد للمساعدة على المضي قدماً مرة أخرى، إننا مستعدون للتفاوض مع شركائنا لتقليص الديون، وإيجاد حل عادل وقابل للتطبيق». وتابع أن حكومته تعتزم إجراء إصلاحات من شأنها أن تساعد هؤلاء المحتاجين ومكافحة التهرب الضريبي. وفي أول مؤشر لها إلى عدم استعدادها للتمسك بالتزاماتها أمام الدائنين بتحرير سوق الطاقة، قالت الحكومة إنها جمّدت خططاً لخصخصة شركة «بي.بي.سي» الحكومية للطاقة. وأضافت الحكومة أنها ألغت خصخصة شركة القطارات الوطنية «ترينوز»، وبيع حصة قيمتها 67 في المئة في ميناء بيراوس، أكبر ميناء في اليونان.
وإلغاء خصخصة الميناء يمكن أن يكون مؤشراً إلى المصير نفسه لميناء سالونيك في شمال اليونان، وموانئ أخرى كانت تنتظر أن يتم بيعها، في ظل الحكومة السابقة التي كان يرأسها حزب «الديمقراطية الجديد».
كرة الثلج
في السياق، انتقد وزير المالية اليوناني الجديد يانيس فاروفاكيس حصول اليونان بشكل متزايد على ديون، معتبراً ذلك أمراً لن يجدي في مساعدة بلاده للخروج من أزمتها المالية. ورأى فاروفاكيس لدى توليه مهام منصبه أمس في أثينا أنه «يجب أن يتوقف نظام كرة الثلج»، مشيراً إلى أن «الجهات المانحة أقرضت بلاده أموالاً أكثر من اللازم». وشدد على ضرورة إعادة تنظيم مشكلة الديون اليونانية، مضيفاً: «نحن بحاجة إلى صفقة أوروبية جديدة».
