بعد تكليفه رسمياً من قبل الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس بتشكيل الحكومة، أصبح الكسيس تسيبراس رئيس حزب سيريزا المناهض للتقشف الفائز في الانتخابات التشريعية، أصغر رئيس وزراء للبلاد منذ 150 عاما.
وبملامحه الشابة، ورغم انه غير متحدر من عائلة سياسية على عكس شخصيات يونانية كثيرة، قطع تسيبراس شوطا كبيرا تجاه وصول المعارضة إلى السلطة في اليونان، مجسدا شغفه المبكر بالسياسة التي استهوته منذ عمر مبكر، الأمر الذي أثار قلقا في أوروبا، لاسيما أن سيريزا هو أول حزب مناهض للتقشف يصل الى السلطة في القارة الأوروبية.
المعارض الذي يزدري ربطات العنق، ويكن حنينا للثوري الراحل تشي غيفارا، يثير مخاوف أوروبية ألمانية بسياسته المعارضة، لكنه يشكل أمل اليسار الأوروبي المناهض لليبرالية والذي توجه عدد من ممثليه الى اثينا مؤخرا للمساعدة في نجاحه في الانتخابات.
السياسي الشاب، الذي ولد في يوليو عام 1974 بعد أيام على سقوط الحكم العسكري، والحاصل على شهادة الهندسة المدنية من أثينا، لم يخفِ ثقته المطلقة بالفوز رغم الصعاب، وبدأ حياته ممثلا لحركة تلاميذ في برنامج تلفزيوني عام 1990، ولفت خطابه الحازم الأنظار حوله حين قال رغم أعوامه الـ 17: «نريد الحق في اختيار متى ندخل الحصة».
وبعد انخراطه في مرحلة أولى في الشبيبة الشيوعية اليونانية، انضم تسيبراس إلى حزب سيناسبيسموس الصغير الشيوعي الأوروبي، المطالب بعولمة مغايرة. وفيما كان في عمر الـ 33، انتخب رئيسا لهذا التشكيل الذي تحول في العام نفسه 2008 الى تحالف لعدة منظمات وأحزاب يسارية حمل اسم سيريزا.
خطاب تسيبراس الذي أصبح لينا تماشيا مع الأجواء، بعد أن أكد أن أولويته تكمن في إعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على جزء كبير من دين بلاده العام، إلا أنه لم يحمل أي مؤشر على رغبته في تسوية شاملة، لاسيما في ما يتعلق بأعباء الديون، حيث قال ممازحا الصحافيين في عبارة تعكس تحرره من البيروقراطية، ورفضه للتقاليد السياسية الشكلية «طالما أنني لم أضع ربطة عنق حتى الآن، فمن غير المرجح أن أفعل لاحقاً.. ربما بعد الحصول على تخفيض للديون».
