واصلت السلطات التركية أمس شن حملات الدهم والاعتقالات التي تطال ضباطاً في الشرطة المحلية، باتهامات تتعلق بقضية التنصت في عهد الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان حين كان يشغل منصب رئيس الوزراء، وشملت اتهامات بالتجسس على 92 شخصية سياسية وعسكرية.
وذكرت وكالة دوجان للأنباء إن الشرطة التركية اعتقلت 26 ضابطاً للاشتباه في ضلوعهم في التنصت بشكل غير قانوني على سياسيين وموظفين ورجال أعمال.
وأفاد الادعاء العام في إزمير بأن رجال الشرطة متهمون بالتنصت على 92 من موظفي الدولة ومن الشخصيات الرفيعة بالجيش ومن الأكاديميين.
والاعتقالات خطوة أخرى في حملة أردوغان على أنصار رجل الدين عبد الله غولن، الذي يعيش في الولايات المتحدة والذي كان حليفاً له يوماً.
ويتهم أردوغان حليفه السابق غولن بتأسيس «دولة موازية» في الجهاز الإداري للدولة، ومحاولة الإطاحة به.
ووصف أردوغان التحقيق، الذي أدى إلى استقالة ثلاثة وزراء، بأنه «محاولة انقلاب»، وأمر بحركة تنقلات شملت الآلاف من رجال الشرطة والقضاء والادعاء.
وفي الشهر الماضي أصدرت محكمة تركية مذكرة اعتقال بحق غولن للاشتباه في تزعمه منظمة إجرامية. وينفي غولن ضلوعه في أي مخطط ضد الحكومة.
انتهاك حقوق الإنسان
من جهة ثانية، رفضت تركيا الاتهامات الموجهة إليها فيما يتعلق بتعاملها مع حقوق الإنسان، وكذلك رفضت اتهامها بالقمع المتزايد للمعارضين للحكومة.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينش، في كلمته أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، إن حماية حقوق الإنسان وتشجيعها من أهم الأهداف السياسية للحكومة التركية، على حد تعبيره.
وأشار أرينش في إطار مناقشة المجلس الدورية لوضع حقوق الإنسان في تركيا إلى ما وصفه بالإصلاحات التي حققتها تركيا في هذا الاتجاه خلال الإثني عشر عاماً الماضية.
غير أن منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان انتقدت الانتكاسات الخطيرة لحقوق الإنسان في تركيا، واعتبرت أن الحكومة التركية اتخذت إجراءات واسعة لإضعاف دولة القانون.
نشر توصيات
وتركزت الانتقادات بشكل خاص على طريقة تعامل السلطات الأمنية في تركيا مع الاحتجاجات السلمية التي بدأت عام 2013 في إسطنبول.
وناشد ممثلو ألمانيا في المجلس السلطات التركية بضمان حرية التجمهر.
فحص
خضعت تركيا للمرة الثانية منذ عام 2010 للفحص الذي يجريه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على جميع الدول الأعضاء بالمجلس.
ومن المقرر أن ينشر المجلس توصياته بالنسبة لتركيا غداً الخميس.