أعلنت منظمة الكومنولث للأبحاث العلمية والصناعية في أستراليا، أمس، أن البلاد ستشهد ارتفاعاً في درجة الحرارة، ربما يتجاوز خمس درجات مئوية بحلول نهاية القرن، وهي زيادة تتجاوز ارتفاع درجات الحرارة عالمياً.
وفي أشمل تحليل لها لتداعيات تغير المناخ، رسمت المنظمة أسوأ سيناريو لارتفاع يصل إلى 5.1 درجات مئوية بحلول عام 2090، ما لم تتخذ إجراءات كفيلة بخفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري. وقال كبير الباحثين في المنظمة كيفن هنيسي: «ثمة ثقة كبيرة للغاية في أن الأيام الشديدة الحرارة ستتكرر. كما أن لدينا ثقة كبيرة في أن منسوب مياه البحار سيرتفع وأن مياه المحيطات ستصبح أكثر حموضة وسيتراجع سمك طبقات الجليد».
ويتناقض هذا التحذير المخيف الصادر عن وكالة تمولها الحكومة مع السياسة الرسمية لرئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، والذي وصف في عام 2009 علوم التغير المناخي بأنها «هراء». وألغى أبوت العام الماضي ضريبة خاصة بتسعير الكربون، أي إعادة تحميل عبء الضرر الناجم عن الانبعاثات الغازية على المسؤولين عنها، والذين يمكنهم التقليل من الانبعاثات، كما ألغى اللجنة المستقلة الخاصة بالمناخ، قائلاً: إن «موجات الجفاف الحادة التي حلت بالبلاد في الآونة الأخيرة وألحقت الضرر البالغ بمربي الماشية، ليست بالشيء الجديد على أستراليا». وبوصف بلاده المضيفة لاجتماعات مجموعة العشرين العام الماضي، حاول أبوت حذف قضايا التغير المناخي من جدول أعمال المحادثات ما تسبب في موقف محرج.