كشفت الحكومة الأميركية أول من أمس عن توجيه تهم جنائية لثلاثة رجال لتورطهم المزعوم في شبكة تجسس روسية في مدينة نيويورك.. فيما ردت موسكو باتهام واشنطن بشن «حملة معادية» ضدها.
وقال ممثلو الادعاء إن إيفجيني بورياكوف وإيجور سبوريشيف وفيكتور بودوبني «تآمروا لجمع معلومات مخابراتية اقتصادية لصالح روسيا»، بما في ذلك معلومات عن العقوبات الأميركية ضد موسكو ولتجنيد سكان في مدينة نيويورك كمصادر مخابراتية.
ووفقا للشكوى الجنائية، فإن اتهامات نبعت من عمل بورياكوف السري المزعوم لصالح وكالة المخابرات الخارجية الروسية.
اتهامات بالتآمر
وذكرت الشكوى والموقع الالكتروني لمصرف فنيشيكونومبنك الروسي إن بورياكوف (39 عاما) أخفى حقيقته بالعمل كمصرفي في البنك.
ويأتي التحقيق في أعقاب ترحيل عدد من الجواسيس الروس من الولايات المتحدة عام 2010.
وقال ممثلو الادعاء الاتحاديون إن سبوريشيف (40 عاما) عمل كممثل تجاري روسي في الفترة من نوفمبر 2010 حتى نوفمبر 2014، في حين كان بودوبني (27 عاما) ملحقا بالبعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في الفترة من ديسمبر عام 2012 وحتى سبتمبر عام 2013.
ويواجه كل من المدعى عليهم اتهامات بالتآمر والعمل مع بورياكوف أو مساعدته في عمله كجاسوس لروسيا.
جمع معلومات
وقال الادعاء إن السلطات جمعت أدلة مراقبة مادية والكترونية لعشرات الاجتماعات، بما في ذلك عدد من الاجتماعات التي التقى فيها بورياكوف مع ضابط من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، الذي تظاهر بأنه مستثمر يأمل أن يستثمر أمواله في إقامة أندية للقمار في روسيا. وأضاف إن بورياكوف كان يسعى لجمع معلومات «لا تمت بصلة» لعمله كمصرفي مثل الحصول على قائمة بأسماء الكيانات الروسية التي قد تواجه عقوبات أميركية.
ويواجه بورياكوف، الذي ألقي القبض عليه في برونكس بنيويورك، عقوبة السجن 15 عاما. ولم يلق القبض على سبوريشيف وبودوبني ولا يقيمان الآن في الولايات المتحدة.
ورفضت بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة التعليق. فيما دانت وزارة الخارجية الروسية توقيف بورياكوف في نيويورك، مؤكدة أنها خطوة تندرج في إطار «الحملة المعادية» لروسيا.
حملة
قال الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان «الولايات المتحدة قررت شن مرحلة جديدة من الحملة المعادية لروسيا»، داعيا أجهزة الاستخبارات الأميركية الى «وقف استفزازاتها» التي «تقوض آفاق التعاون» بين موسكو وواشنطن.