تعاني القوات المسلحة الأفغانية من عجز في الطائرات الجاهزة للقتال لدرجة أنها بدأت أواخر العام الماضي في تزويد طائرات نقل روسية الصنع طراز «ام.آي 17» بمدافع آلية وصواريخ، وأطلقت عليها اسم «الجرارات الطائرة» لتعزيز قوتها الجوية.
وتسعى القوات الجوية الأفغانية الوليدة جاهدة لتوفير الدعم الأساسي على الأقل، في ظل تأخر وصول طائرات جديدة قادرة على قتال مسلحي حركة طالبان لأكثر من عامين، وفي ظل تقديم المهام الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي الحد الأدنى من الدعم للقوات على الأرض حالياً.
ويثير هذا قلق 350 ألف فرد في الشرطة والجيش وقوات الأمن الأخرى يحاربون المتشددين في أنحاء متفرقة من أفغانستان، ويسقط من بينهم قتلى بمعدل نحو مئة أسبوعياً في أعنف قتال منذ بدء الصراع قبل 13 عاماً.
وتقول القوات إنها بدون دعم جوي ستكافح لهزيمة العدو، خاصة مع انتهاء مهمة عشرات الآلاف من القوات الأجنبية الداعمة لها. ويقوم حلف شمال الأطلسي بتدريب وتقديم المشورة لنحو 390 طياراً أفغانياً، معظمهم لا يتمتع بخبرة قتالية تكتيكية، كما وعد بتقديم عدد محدود من الطائرات وطائرات الهليكوبتر لتعزيز القوات الجوية الأفغانية التي لا تملك سوى نحو 140 طائرة معظمها طائرات نقل.
وكإجراء مؤقت بدأ الأفغان في تزويد بعض طائرات «ام.آي 17»، التي يملكونها وعددها 86 طائرة، بمدافع آلية عيار 23 ملليمتراً وصواريخ عيار 57 ملليمتراً لدعم خمس طائرات هليكوبتر هجومية أكبر من طراز «ام.آي 35» هي كل الطائرات القتالية التي تملكها قواتهم الجوية. وقال قائد مجموعة الصيانة التابعة للقوات الجوية الكولونيل عبدالشافي نوري، في إشارة لأسطول الطائرات المقاتلة الذي جرى تعزيزه وينبغي أن يضم نحو 30 طائرة، «هذا ليس كافياً لدعم كل المهام».
طائرات متطورة
تخطط القوات الجوية الأفغانية لامتلاك نحو 12 طائرة «ام.آي 17» مسلحة بحلول موسم القتال في الربيع، والذي يبدأ عادة في أبريل. وقال قائد مهمة تدريب القوات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي البريجادير جنرال الأميركي مايكل روثستاين: «أينما سيتمكنون من خوض القتال سيحدث هذا فرقاً كبيراً».
وستحصل القوات الجوية الأفغانية أيضاً على 12 طائرة هليكوبتر جديدة من طراز «ام.دي 530»، وهي طائرات أصغر وأسرع مزودة بذخيرة ومدفع آلي بحلول يونيو، على أن تصل أول ست طائرات منها الشهر المقبل.