في تطور لافت ، شهدت زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للهند تحريك اتفاق التعاون حول التكنولوجيا النووية المدنية المعطل منذ ست سنوات، وكانت مناسبة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لمخالفة قواعد البروتوكول، باستقبال أوباما بالأحضان لدى هبوطه من الطائرة في نيودلهي، معلنا عهدا جديدا من الصداقة بين اكبر ديموقراطيتين في العالم.

وحطت الطائرة الرئاسية في مطار نيودلهي الدولي، حيث كان مودي في استقبال الرئيس الأميركي الذي ترافقه زوجته ميشيل. وقد صافحه وعانقه بحرارة عند نزوله من الطائرة. وبدأ الزعيمان محادثاتهما على غداء عمل، بعد ترحيب حار بأوباما في المطار من قبل رئيس وزراء كانت تعتبره واشنطن شخصاً غير مرغوب فيه قبل أقل من عام.

ووفقاً للبروتوكول الهندي، لا يستقبل رئيس الوزراء الزوار الأجانب لدى وصولهم، بل يرحب بهم في مراسم رسمية في القصر الرئاسي.

ورغم عدم اعلان الزعيمين عن قرارات كبيرة في السياسات باستثناء تحريك الاتفاق النووي، قال مودي ان قرار اوباما بان يصبح اول رئيس اميركي يزور الهند مرتين اثناء توليه منصبه له اهمية رمزية هائلة

وقال رئيس الوزراء الهندي في المؤتمر الصحافي المشترك في أول أيام زيارة أوباما، إن الهند تتحرك باتجاه التعاون في مجال التجارة النووية السلمية مع الولايات المتحدة.

واضاف أنه يباراك العلاقات بين البلدين بعد أن اصبحت بيننهما صداقة قوية .. وهذا الانسجام قربنا انا وباراك بشكل اكبر، حسب قوله.

تعاون نووي

من جهته قال أوباما إن الولايات المتحدة توصلت إلى انفراجة مع الهند بشأن نقطتين كانتا تعرقلان التعاون النووي السلمي بينهما.

وسيحضر أوباما ضيف شرف اليوم الاثنين العرض العسكري بمناسبة يوم الجمهورية، في سابقة لرئيس أميركي ما يزال يمارس مهامه. ويمثل وجوده أحدث انتعاشة في علاقة متقلبة بين أكبر ديمقراطيتين في العالم وصلت إلى مستويات متدنية قبل عام فقط.

وقبل عقد من الزمن، لم تكن هناك أي علاقة بين الولايات المتحدة ومودي الذي رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول عام 2005، بسبب أعمال العنف التي طالت المسلمين في ولاية غوجارات التي كان حاكمها العام 2002.

تهديدات لأوكرانيا

وكانت زيارة أوباما مناسبة لتوجيه رسائل سياسية إلى الخارج، إذ وجه اللوم إلى روسيا أمس في تجدد القتال بين القوات الحكومية والانفصاليين شرقي أوكرانيا، وقال إن الولايات المتحدة تبحث خيارات أخرى لتصعيد الضغوط على موسكو.

وذكر أوباما، في مؤتمر صحافي في نيودلهي: «سنواصل النهج نفسه الذي اتبعناه في الماضي، وهو تصعيد الضغط على روسيا. سأبحث كل الخيارات الأخرى المتاحة لدينا غير المواجهة العسكرية، وسنحاول التعامل مع هذا الأمر».

وقال: «نشعر بقلق بالغ إزاء الانهيار الأخير لوقف إطلاق النار مع روسيا، والاعتداءات التي ينفذها هؤلاء الانفصاليون بمساندة من روسيا، وبمعدات روسية، وتمويل روسي، وتدريب روسي، وقوات روسية».

وأضاف: «لطالما أوضحت أن الدخول في صراع عسكري مع روسيا بهذا الشأن لن يجدي نفعاً لنا. لكن ما يمكن أن نفعله هو مواصلة دعم قدرة أوكرانيا على السيطرة على أراضيها»، وتابع: «هذا يشمل الجمع بين الضغوط الاقتصادية على روسيا من خلال العقوبات وتقديم الدعم الذي تحتاج إليه أوكرانيا لاقتصادها، ومساعدة جيشها بالإمدادات والمعدات الأساسية».