عرقلت روسيا إصدار بيان من مجلس الأمن الدولي يندد بالقصف الذي شنه متمردون على ماريوبول جنوب شرق أوكرانيا أول من أمس، وراح ضحيته عشرات المدنيين، بينما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة هذا الهجوم، بالتزامن مع تحذير حلف شمال الاطلسي (ناتو) موسكو من إثارة العنف في شرق أوكرانيا، فيما قال الرئيس الأوكراني بتر بوروشنكو ان لا بديل عن اتفاقات السلام الموقعة مع الانفصاليين

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن الدولي إن روسيا عرقلت أول من أمس إصدار بيان من مجلس الأمن كان من شأنه انتقاد زعيم أوكراني متمرد مؤيد لروسيا وإدانة تصعيد شهدته أعمال العنف في الأونة الأخيرة وأودى بحياة العشرات في شرق أوكرانيا.

ونقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي بالمجلس قوله إن «روسيا رفضت أن يتضمن البيان إدانة للتصريحات العلنية الاستفزازية التي أدلى بها الانفصاليون في الآونة الأخيرة».

يأتي ذلك في وقت أدان بان بشدة الهجمات التي شنها متمردون على ماريوبول، والتي رجح أنها أطلقت بطريقة عشوائية على مناطق سكنية، «ما يشكل انتهاكا للقوانين الإنسانية» وفق بيان أصدره الناطق باسم الأمين العام للمنظمة الدولية.

وندد البيان «بالانتهاك الأحادي الجانب من لوقف إطلاق النار من قبل قادة الانفصاليين وتصريحاتهم الاستفزازية بتبنيهم السيطرة على المزيد من الأراضي شمال أوكرانيا، مما يعد خرقا لاتفاق مينسك».

تلويح بعقوبات

ومن جهتها، لوحت أوروبا بفرض عقوبات جديدة على انفصاليي أوكرانيا إثر هجوم ماريوبول، في حين حث حلف شمال الأطلسي (ناتو) موسكو على وقف زعزعة استقرار أوكرانيا، ووقف مد الانفصاليين بالمساعدات السياسية والمالية.

وطالبت لاتفيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بفرض عقوبات جديدة على روسيا «التي تتحمل بالكامل مسؤولية هجوم الانفصاليين على ماريوبول»، في تغريدة لوزير الخارجية ادغارز رينكيفيس.

حداد

في الأثناء، أعلنت الحكومة الأوكرانية أمس يوم حداد وطني، بعد مقتل 30 مدنيا على الأقل في هجوم صاروخي على مدينة ماريوبول الساحلية شرق البلاد.

وأمر الرئيس بترو بوروشينكو بالوقوف دقيقة صمت ظهرا، بينما أضاء المشيعون خلال الليل الشموع على رصيف ميدان الاستقلال في العاصمة كييف.

إلى ذلك، اعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أمس ان «لا بديل» لاتفاقات السلام الموقعة في سبتمبر مع الانفصاليين الموالين لروسيا، غداة قصف المتمردين لميناء ماريوبول، الذي اسفر عن مقتل 30 مدنيا.

وقال بوروشنكو خلال اجتماع طارىء لمجلس الأمن القومي والدفاعي لمناقشة الرد العسكري على المتمردين «اوكرانيا تؤيد الحل السلمي للنزاع. لا نرى بديلا لاتفاقات مينسك».

واضاف «اننا قلقون بعد القرار الأحادي للمتمردين الخروج عن الاتفاقات» الموقعة في مينسك، بمشاركة من روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا.

اتهامات

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لنظيره الأميركي جون كيري ان القوات الحكومية الأوكرانية هي السبب في التصعيد الأخير في القتال في شرق اوكرانيا بسبب قصفها «المستمر» للبلدات في تلك المنطقة.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية ان «سيرغي لافروف اشار الى ان التصعيد في الوضع هو نتيجة انتهاك القوات الأوكرانية الفظ لاتفاقيات مينسك بسبب قصفها المستمر للمناطق الآهلة بالسكان».