أكد مشاركون من الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) امام منتدى دافوس الاقتصادي العالمي ان الرابطة تعتزم اطلاق سوق مشتركة بين دولها بحلول نهاية العام الحالي.
وأوضح المشاركون في ندوة متخصصة في مستقبل السوق الآسيوية ان هذه السوق المشتركة الجديدة ستفتح اسواق عشر دول مجتمعة بكثافة سكانية قوامها 600 مليون شخص.
واكد نائب رئيس وزراء تايلند بريدياتورن ديفاكولا امام الندوة ان «البعض قد لا يصدق هذا ولكنها حقيقة سوف تظهر للعيان مع نهاية العام لاسيما ان دول المجموعة أدخلت تخفيضات جمركية فيما بينها وتعمل الآن على خفض الحواجز غير الجمركية».
مصنع العالم
بدوره، قال رئيس وزراء كمبوديا سامديش تيكو هون سين إن «التدفق الحر للسلع ورأس المال والعمل ستوفر فرصة لدول «آسيان» لتصبح مصنعا للعالم اذ ستكون الخطوة التالية الحصول على اتفاقيات التجارة الحرة للاستفادة من النمو المستمر في الصين وانفتاح اقتصاد الهند وتجدد الحيوية في اليابان».
وقال نائب رئيس الوزراء وزير خارجية فيتنام فام بينه مينه إن التكامل الأكبر يكمن في توافر العديد من الفوائد لمجتمعات دول «آسيان» بأكملها ما يجب أن يحفز الحكومات لتنفيذ إصلاحات هيكلية كما ينبغي على دول «آسيان» الأكثر تقدما أن تساعد تلك الأقل تطورا للحاق بالركب.
وأشار وزير التخطيط الاقتصادي الماليزي عبدالواحد عمر الى أن المنطقة حققت نموا بمعدل أكثر من ستة في المئة سنويا على مدى عقود ونحتاج الى ترجمة هذا الازدهار الاقتصادي إلى ارتفاع الدخل الشخصي للمواطنين.
وشدد على ان تكامل القواعد والأنظمة سيساهم في تشكيل هوية «آسيان» من خلال منطقية الخطوات التي يجب القيام بها تباعا.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران آسيا أنتوني فرنانديز ان «آسيان» تنمو أسرع من الصين أو الهند ولكن يجب أن ينظر إليها المستثمرون الاجانب كسوق واحدة ما يتطلب توحيد المعايير التنظيمية والقضاء على البيروقراطية واتخاذ قادة الحكومات قرارات تسهل عمل الشركات والمستثمرين في جميع البلدان العشرة في آن واحد.
وعول المشاركون في الجلسة على استمرار ما توصف بأنها عوامل نجاح اقتصاد آسيان والمتمثلة في روح المبادرة والابتكار والصناعات الخفيفة والخدمات.
إضاءة
تأسس اتحاد دول جنوب شرق آسيا المعروف اختصارا باسم «آسيان» في عام 1967 ويضم تايلند وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وبروناي وفيتنام ولاوس وبورما وكمبوديا.
واتفق زعماء «آسيان» في 2003 على تأسيس المجموعة استنادا إلى ثلاثة مرتكزات هي مجموعة آسيان الأمنية، والاقتصادية، إضافة إلى الاجتماعية والثقافية.