عرض شبان فلسطينيون في جامعة الأزهر بمدينة غزة، تجاربهم في مجالات حياتية مختلفة رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها بسبب الحصار الإسرائيلي، في حوار مباشر استمر ساعة ونصف مع المشاركين في المؤتمر الاقتصادي الدولي في دافوس بسويسرا.
ويعّد المؤتمر الذي جاء بعنوان «دور الشباب الفلسطيني في إعادة بناء الثقة الداخلية والمجتمعات المحلية في قطاع غزة كمنطقة صراع طويل الأمد» الأول الذي تشارك فيه جامعة فلسطينية بحوار مباشر استمر ساعة ونصف الساعة مع المشاركين في «دافوس»، بحسب موقع «فجر الوطن» الفلسطيني.
وأكدت مداخلات الشبان وكلمات المشاركين، دورهم في صنع القرار السياسي الفلسطيني وأهم التحديات التي تواجههم، إضافة إلى دور الشباب في إنعاش الاقتصاد الفلسطيني عبر السنوات الماضية، وكذلك أهمية الريادة كوسيلة لمشاركة الشباب في تنمية القطاعات الاقتصادية في المستقبل. واستعرض المشاركون دور الشباب في تقوية المهارات القيادية والإدارية، وفي الحراك السياسي.
البطالة والشباب
وألقى عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في «الأزهر» والمشرف على المؤتمر، د.محمد فارس، كلمة قصيرة تطرق إلى مشاكل الشباب في قطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ ثمانية أعوام، وارتفاع نسب البطالة بين الخريجين.
وركز على دور الشباب في صنع القرار وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، داعياً إلى إعطاء الشبان أهمية كبرى، ودعمهم في مختلف المجالات. وحضّ المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن قطاع غزة، وتمكين الشباب من أخذ دورهم المحوري والمهم في بناء المجتمع الفلسطيني.
3 حروب
بدوره، أكد عميد البحث العلمي في جامعة الأزهر د. محمود سرداح أن قطاع غزة ما زال يعاني من نتائج ثلاث حروب متعاقبة في غضون ست سنوات، التي طالت جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية والتعليمية والصحية وغيرها الكثير.
وأضاف: «ألقت هذه الحروب والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة جنباً إلى جنب مع الحصار الخانق بظلالها وآثارها السلبية على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، وعلى الاقتصاد الغزي بشكل خاص».
وأورد سرداح إحصاءات صدرت عن البنك الدولي مباشرة بعد العدوان الأخير، أشارت إلى أن هذا العدوان والمأساة الإنسانية جعلا اقتصاد غزة في وضع أسوأ وزادا الضغط على وضع المالية العامة لدولة فلسطين.
وتابع سرداح نقلاً عن التقرير الدولي: «إن العدوان الأخير سيسهم في تبديد نمو سبع سنوات للاقتصاد الفلسطيني بشكل عام»، مشيراً إلى أن الاقتصاد الغزي سيشهد انكماشاً يصل إلى 15 في المئة بسبب هذا العدوان الذي استمر 51 يوماً، إضافة إلى القيود التي تفرض على تدفق السلع وانخفاض المساعدات الأجنبية.
انتهاكات
أكد عميد البحث العلمي في جامعة الأزهر د. محمود سرداح أن الحصار الإسرائيلي يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، ولحق المواطنين في حرية الحركة والتنقل والسفر التي يكفلها قانون حقوق الإنسان. وعدّ سرداح الحصار أحد أشكال الحرب الاقتصادية المفروضة على قطاع غزة، وعقوبة جماعية يحظرها القانون الدولي الإنساني، خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.